إلى آخر السورة. وكذلك كانت قراءته كلها (1) ؛ يقف على رؤوس الآي،
ولا يَصِلُها بما بعدها.
"وأعل الطحاوي الخبر بالانقطاع؛ فقال: لم يسمعه ابن أبي مليكة من أم سلمة،"
واستدل على ذلك برواية الليث المذكورة. قال:
"وهذا الذي أعله به ليس بعلة؛ فقد رواه الترمذي من طريق ابن أبي مليكة عن أم"
سلمة بلا واسطة، وصححه، ورجحه على الإسناد الذي فيه يعلى بن مملك"."
قلت: وأخطأ الحافظ رحمه الله في موضعين:
الأول: قوله:"وصححه". وإنما صحح حديث الليث؛ الذي فيه يعلى هذا.
والآخر: قوله:"ورجحه ..."إلخ. وإنما رجح الترمذي حديث الليث هذا على
حديث ابن جريج - كما سبق نص كلامه في ذلك -؛ فتنبه.
ثم إن لابن جريج في هذا الحديث لفظًا آخر عند الإمام أحمد (6/323) ؛ قال: ثنا
عفان: قال: ثنا همام: ثنا ابن جريج به:
أن قراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت، فوصفت: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ؛ حرفًا حرفًا،
قراءة بطيئة. قطع عفان قراءته.
وأخرجه البيهقي (2/53) من هذا الوجه، وزاد:
ومد بكل حرف صوته.
ورواه (2/44) من طريق أخرى عن همام نحوه.
(1) بدليل قول راوية الحديث:
كان يقطع قراءته آية آية. وهذا مطلق غير مقيد بـ: {الفَاتِحَة} ، وإنما تلتها على
سبيل المثال؛ لا على طريق التحديد. قال في"الزاد" (1/125) :