فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1078

إلى آخر السورة. وكذلك كانت قراءته كلها (1) ؛ يقف على رؤوس الآي،

ولا يَصِلُها بما بعدها.

"وأعل الطحاوي الخبر بالانقطاع؛ فقال: لم يسمعه ابن أبي مليكة من أم سلمة،"

واستدل على ذلك برواية الليث المذكورة. قال:

"وهذا الذي أعله به ليس بعلة؛ فقد رواه الترمذي من طريق ابن أبي مليكة عن أم"

سلمة بلا واسطة، وصححه، ورجحه على الإسناد الذي فيه يعلى بن مملك"."

قلت: وأخطأ الحافظ رحمه الله في موضعين:

الأول: قوله:"وصححه". وإنما صحح حديث الليث؛ الذي فيه يعلى هذا.

والآخر: قوله:"ورجحه ..."إلخ. وإنما رجح الترمذي حديث الليث هذا على

حديث ابن جريج - كما سبق نص كلامه في ذلك -؛ فتنبه.

ثم إن لابن جريج في هذا الحديث لفظًا آخر عند الإمام أحمد (6/323) ؛ قال: ثنا

عفان: قال: ثنا همام: ثنا ابن جريج به:

أن قراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت، فوصفت: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ؛ حرفًا حرفًا،

قراءة بطيئة. قطع عفان قراءته.

وأخرجه البيهقي (2/53) من هذا الوجه، وزاد:

ومد بكل حرف صوته.

ورواه (2/44) من طريق أخرى عن همام نحوه.

(1) بدليل قول راوية الحديث:

كان يقطع قراءته آية آية. وهذا مطلق غير مقيد بـ: {الفَاتِحَة} ، وإنما تلتها على

سبيل المثال؛ لا على طريق التحديد. قال في"الزاد" (1/125) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت