فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1078

"صحيح على شرط الشيخين""اهـ. مختصرًا."

وحديث ابن عباس هذا في"السنن" (1/126) ، و"المستدرك" (1/231) من طريق

سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير عنه باللفظ الأول؛ إلا أن الحاكم قال:

ختم.. بدل: فصل.

وهذا سند صحيح على شرطه؛ كما قال الحاكم. وأقره الذهبي.

ثم أخرجه الحاكم، ومن طريقه البيهقي (2/43) عن الوليد بن مسلم: ثنا ابن

جريج: ثنا عمرو به بلفظ:

كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .

فإذا نزلت {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ؛ علموا أن السورة انقضت.

ولم يذكر في روايته سعيد بن جبير في الإسناد، ثم قال:

"صحيح على شرطهما". وهو كما قال.

ثم رواه بلفظ ثالث؛ لكن فيه ضعف.

وهذا القول - وهو كونها من القرآن آية مستقلة، وليست من {الفَاتِحَة} (*) - هو

الذي ينبغي أن يأخذ به المسلم؛ لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على إثباتها في

المصاحف جميعًا في أوائل السور - سوى {بَرَآءَةٌ} - بخط المصحف؛ بخلاف الأعشار،

وتراجم السور؛ فإن العادة كتابتها بحمرةٍ، ونحوها. قال النووي (3/336) :

"فلو لم تكن قرآنًا؛ لما استجازوا إثباتها بخط المصحف من غير تمييز؛ لأن ذلك"

يحمل على اعتقاد أنها قرآن؛ فيكونون مُغَرِّرين بالمسلمين، حاملين لهم على اعتقاد ما

(*) ثم صرح الشيخ رحمه الله بكونها من {الفَاتِحَة} لكن لا يجهر بها في الصلاة، في

"تلخيص صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (ص 15/ ط 1 - المعارف) . وانظر"الصحيحة" (1183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت