فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1078

مَجَّدَني (1) عبدي. يقول العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ؛ [قال] : فهذه

بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: اهْدِنَا الصِّرَاطَ

المُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ؛

[قال] : فهؤلاء (2) لعبدي، ولعبدي ما سأل" (3) ."

ليس بقرآن قرآنًا؛ فهذا مما لا يجوز اعتقاده في الصحابة رضي الله عنهم. قال أصحابنا:

هذا أقوى أدلتنا في إثباتها"."

قلت: وهو كما قالوا، ولكنه لا يدل على ما ذهبوا إليه من كونها آية من {الفَاتِحَة}

-كما لا يخفى -، وقد بسط القول في هذا الموضوع العلامة أحمد محمد شاكر في

تعليقه على"الترمذي"بتحقيق وإنصاف. فراجعه (2/19 - 25) ؛ فإنه مهم.

(1) أي: عظمني.

(2) فيه دليل على أن: {اهْدِنَا} ، وما بعده، إلى آخر السورة: ثلاث آيات، لا

آيتان. وفي المسألة خلاف مبني على أن البسملة من {الفَاتِحَة} أم لا؛ فمذهب

الشافعية وغيرهم أنها آية من {الفَاتِحَة} - كما سبق -، و: {اهْدِنَا} ، وما بعده:

آيتان. ومذهب مالك وغيره - ممن يقول أنها ليست من {الفَاتِحَة} - يقول: {اهْدِنَا} وما

بعده: ثلاث آيات؛ بدليل هذه الرواية. واحتج الأولون برواية مسلم:

"هذا لعبدي". وقد عرفت الحق في ذلك مما ذكرنا قريبًا.

(3) هو من تمام حديث أبي هريرة الذي قبله (1) [ص 310] ، وقد تقدم تخريجه،

وبيان طرقه، وهذه التتمة إنما جاعت من الطريقين الأولين عند الشيخين وغيرهما،

والسياق للإمام مالك، والزيادتان من مسلم وغيره.

(1) {وله شاهد من حديث جابر: عند السهمي في"تاريخ جرجان" (144) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت