فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1078

وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:

"ما أنزل الله عز وجل في التوراة، ولا في الإنجيل مثل {أم القرآن} ؛"

وهي السبع المثاني [والقرآن العظيم الذي أوتيته] (1) " (2) ."

(1) قال الباجي:

"يريد قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ المَثَانِي وَالقُرْآنَ العَظِيمَ} . وسميت"

السبع؛ لأنها سبع آيات. والمثاني؛ لأنها تثنى في كل ركعة {أي: تعاد} . وإنما قيل

لها: (القرآن العظيم) على معنى التخصيص لها بهذا الاسم، وإن كان كل شيء من

القرآن قرآنًا عظيمًا؛ كما يقال في الكعبة: (بيت الله) ، وإن كانت البيوت كلها لله،

ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم له". اهـ."

والحديث نص صريح في بيان المراد من الآية، وهو {الفَاتِحَة} ؛ فلا يلتفت بعد

ذلك إلى ما يخالفه من الأقوال مهما كان شأن قائله.

(2) أخرجه النسائي (1/146) ، والترمذي (2/191 - طبع بولاق) ، وأحمد

(5/114) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن

أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن كعب به مرفوعًا.

ثم أخرجه أحمد، وكذا الحاكم (1/557 و 2/257 - 258 و 354) بهذا الإسناد

مطولًا بلفظ: قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"ألا أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة، ولا في الزبور، ولا في الإنجيل، ولا في"

القرآن مثلها؟". قلت: بلى. قال:"

"فإني أرجو أن لا أخرج من ذلك الباب حتى تعلمها". ثم قام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

فقمت معه، فأخذ بيدي، فجعل يحدثني حتى بلغ قرب الباب، قال: فذكَّرته؛ فقلت:

يا رسول الله! السورة التي قلت لي؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت