فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1078

وكان يأمر المقتدين بالتأمين بُعَيْدَ تأمين الإمام؛ فيقول:

"إذا قال الإمام: {غَيْرِ المُغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ؛ فقولوا (1) :"

آمين؛ [فإن الملائكة تقول: آمين. وإن الإمام يقول: آمين] ،(وفي لفظ: إذا

أمَّن الإمام؛ فأمِّنوا)؛ فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، (وفي لفظ آخر: إذا

"المستحب الاقتصار على التأمين عقب {الفَاتِحَة} من غير زيادة عليه؛ اتباعًا"

للحديث، وأما ما رواه البيهقي من حديث وائل بن حُجْر:

أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قال: {غَيْرِ المُغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال:

"رب اغفر لي، آمين". فإن في إسناده أبا بكر النهشلي، وهو ضعيف"."

قلت: هو في"سنن البيهقي" (2/58) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطارِدي:

ثنا أبي عن أبي بكر النهشلي عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله اليَحْصَبي عن وائل به.

ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني أيضًا - كما في"المجمع"-، وأعله بأحمد بن

عبد الجبار هذا؛ فقال:

"وثقه الدارقطني، وأثنى عليه أبو كُريب، وضعفه جماعة، وقال ابن عدي: لم أَرَ"

له حديثًا منكرًا". وفي"التقريب":"

هو"ضعيف". وقال في ترجمة أبي بكر النهشلي:

"صدوق، رمي بالإرجاء".

قلت: فإعلاله بالعُطارِدي - كما صنع الهيثمي - أولى من إعلاله بالنهشلي.

(1) حمل الجمهور هذا الأمر على الندب، ومنهم ابن حزم في"المحلى" (3/262) .

قال الحافظ (2/210) :

"وحكى ابنُ بَزِيزة عن بعض أهل العلم وجوبه على المأموم؛ عملًا بظاهر الأمر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت