فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1078

قال أحدكم (1) في الصلاة: آمين. والملائكةُ في السماء: آمين. فوافق

أحدهما الآخر) ؛ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه (2) " (3) . وفي حديث آخر:"

قال: وأوجبه الظاهرية على كل مصل". قال الشوكاني (2/187) :"

"والظاهر من الحديث الوجوب على المأموم فقط، لكن لا مطلقًا؛ بل مقيدًا بأن يُؤَمِّن"

الإمام. وأما الإمام والمنفرد؛ فمندوب فقط". اهـ. قال الحافظ أبو زرعة [العراقي] "

"في الحديث رد على الإمامية؛ في دعواهم أن التأمين في الصلاة مبطل لها، وهم"

في ذلك خارقون لإجماع السلف والخلف، ولا حجة لهم في ذلك؛ لا صحيحة ولا

سقيمة". اهـ. وقال الخطابي (1/224) :"

"معنى الحديث: قولوا مع الإمام؛ حتى يقع تأمينكم وتأمينه معًا. فأما قوله:"إذا

أمن الإمام؛ فأمنوا"؛ فإنه لا يخالفه، ولا يدل على أنهم يؤخرونه عن وقت تأمينه، وإنما"

هو كقول القائل: إذا رحل الأمير؛ فارحلوا. يريد: إذا أخذ الأمير في الرحيل، فتهيأوا

للارتحال؛ ليكون رحيلكم مع رحيله، وبيان هذا في الحديث الآخر:"إن الإمام يقول:"

آمين؛ والملائكة تقول: آمين. فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة؛ غفر له ما تقدم من

ذنبه". فأحب أن يجتمع التأمينان في وقت واحد؛ رجاءَ المغفرة". اهـ.

(1) فيه استحباب التأمين للمنفرد والمأموم أيضًا؛ لعموم قوله:

"أحدكم". قال صاحب"المفهم":

"وقد اتفقوا على أن الفذَّ يُؤَمِّن مطلقًا، والإمام والمأموم فيما يُسِرّان فيه يُؤَمِّنان".

كذا في"طرح التثريب" (2/267) .

(2) وأما زيادة:"وما تأخر". فشاذة ضعيفة في هذا الحديث - كما بينه الحافظ في

"الفتح" (2/211) -، ومثلها:"غفر لمن في المسجد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت