"سبحان ربي الأعلى" (1) " (2) ."
وهذا إسناد صحيح. رجاله رجال الشيخين. وكون الصحابي لم يُسَمَّ لا يضر - كما قال
الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (4/452) ، وكما هو مقرر في محله -.
وله شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ:
"ومن قرأ: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ} فانتهى إلى قوله: أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ"
يُحْيِيَ المَوْتَى ؛ فليقل: بلى". ويأتي بعد هذا."
وشاهد آخر مرسل عن قتادة:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا قرأها؛ قال:
"سبحانك! فبلى".
أخرجه ابن جرير. ورجاله رجال الشيخين.
ورواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفًا؛ أنه كان يقول ذلك.
وسنده صحيح على شرطهما.
(1) قلت: الظاهر استحباب ذلك لكل مصلٍّ إلا للمؤتم، فإنه إذا قال:(سبحان
ربي الأعلى)؛ انشغل بذلك عن الإنصات المأمور به في قوله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . والله أعلم.
(2) هو من حديث ابن عباس.
أخرجه أبو داود (1/141) ، ومن طريقه البيهقي، وأحمد (1/232) ، وعنه
الطبراني في"الكبير"من طريق وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البَطِيْن
عن سعيد بن جبير عنه به. ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (1/263) ، وقال:
"صحيح على شرطهما". [ووافقه الذهبي] . وهو كما قالا.