لكن أعله أبو داود بقوله:
"خولف وكيع في هذا الحديث؛ رواه أبو وكيع وشعبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن"
عبيد عن ابن عباس موقوفًا"."
قلت: وكيع بن الجراح: ثقة حافظ - كما في"التقريب"للحافظ -، وقد رفعه، وهي
زيادة يجب قبولها. ويشهد له حديث إسماعيل ابن علية:
سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"من قرأ منكم: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِِ} فانتهى إلى آخرها: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ"
الحَاكِمِينَ ؛ فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ: لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ
القِيَامَةِ فانتهى إلى: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى} ؛ فليقل: بلى. ومن
قرأ {وَالمُرْسَلَاتِ} فبلغ: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ؛ فليقل: آمنا بالله"."
قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وأنظر لعله؟! فقال: يا ابن أخي!
أتظن أني لم أحفظه؟! لقد حججت ستين حجة، ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير
الذي حججت عليه.
أخرجه أبو داود (1/141 - 142) ، وعنه البيهقي (2/310 - 311) ، وأحمد
(2/249) ؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة عنه به.
وروى الترمذي (2/238) بعضه، وقال:
"هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة، ولا يسمى".
قال الحافظ ابن كثير (4/452) :
"وقد رواه شعبة عن إسماعيل بن أمية قال: قلت: من حدثك؟ قال: رجل صدق"
عن أبي هريرة"."