فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1078

وعزاه الحافظ لابن أبي شيبة، ثم قال:

"وقد صححه ابن عبد البر".

قلت: وهو معلول بالانقطاع - كما سبق -، وبالاضطراب في متنه؛ فقد رواه هشام

عن محمد هكذا.

وتابعه خالد الحذاء: عند أحمد (6/184) ، لكن رواه عنه علي بن عاصم، وهو

ضعيف؛ لسوء حفظه.

وخالفهما أيوب عن محمد؛ فرواه بلفظ:

كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخففهما. قالت: فأظنه كان يقرأ بنحو من: قُلْ يَا أَيُّهَا

الكَافِرُونَ و: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

أخرجه أحمد أيضًا (6/183) : ثنا عبد الوهاب الثَّقَفي عن أيوب به.

والمخالفة من وجهين:

الأولى: أنها لم تعين السورتين، وإنما ذَكَرَتْهُما تقديرًا؛ لأن القراءة كانت سرية.

والأخرى: أنها لم تقطع بذلك؛ بل روته ظنًا. والله أعلم.

وفي الأحاديث المتقدمة غُنْيَةٌ عنه. وفيها استحباب القراءة بهاتين السورتين فيهما.

وقد روى ابن نصر (31 و 34) عن عبد الرحمن بن يزيد:

كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الفجر بـ: قُلْ يَا

أَيُّهَا الكَافِرُونَ و: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

وعبد الرحمن هذا هو النَّخَعي الكوفي، وهو ثقة تابعي. قال النووي (3/385) :

"ونص الشافعي في"البويطي"على استحباب القراءة بهما فيهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت