وكان يقول:
"نِعْمَ السُّورتانِ هما" (1) .
و"سمع رجلًا يقرأ السورة الأولى في الركعة الأولى؛ فقال:"
"هذا عبد آمن بربه". ثم قرأ السورة الثانية في الركعة الأخرى؛ فقال:
"هذا عبد عرف ربه"" (2) ."
وإلى هذا ذهب علماؤنا - كما في"الفتح" (1/228) -.
(1) { [أخرجه] ابن ماجه، وابن خزيمة} .
(2) أخرجه الطحاوي (1/176) (*) قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جُنَاد
البغدادي قال: ثنا يحيى بن معين قال: ثنا عبد الله بن يزيدَ بن عبد الله بن أُنيَس
الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خِرَاش يحدث عن جابر:
أن رجلًا قام، فركع ركعتي الفجر: فقرأ في الأولى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ} حتى
انقضت السورة؛ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"هذا عبد آمن بربه". ثم قام، فقرأ في الآخرة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حتى انقضت
السورة؛ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"هذا عبد عرف ربه".
قال طلحة: فأنا أَسْتَحِبُّ أن أقرأ هاتين السورتين في هاتين الركعتين.
وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم معروفون: أما محمد بن إبراهيم - وكنيته أبو بكر:
فقد ترجمه الخطيب (1/397) ، وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش أنه قال:
"هو عدل، ثقة مأمون".
(*) وعزاه الشيخ رحمه الله في مطبوع"الصفة"لابن بشران.