وكان يأمر بالتغني بالقرآن؛ فيقول:
"تعلَّموا كتاب الله، وتعاهدوه، واقتنوه، وتغنَّوا به؛ فوالذي نفسي بيده!"
لهو أشد تفلتًا من المخاض في العقل (1) " (2) . ويقول:"
أبو بكر عن الأحول عن طاوس عن ابن عمر به.
وهذا سند حسن. رجاله ثقات معروفون؛ غير عمر بن عمر؛ فلم أجد من ذكره،
ويغلب على الظن أنه عثمان بن عمر (*) ؛ فتحرف على الناسخ أو الطابع، وذلك لأن
عثمان هذا هو الذي يروي عن مرزوق، وعنه محمد بن يحيى هذا؛ وهو الذُّهْلي الحافظ.
والطريق الآخر: أخرجه الخطيب (3/208) عن حُميد بن حَمّاد بن خُوَار: ثنا
مِسْعَر بن كِدَام عن عبد الله بن دينار عنه.
وحُميد هذا: لين الحديث - كما في"التقريب"-، ومن طريقه رواه الطبراني في
"الأوسط"، والبزار. قال في"المجمع" (7/170) :
"وبقية رجال البزار رجال الصحيح".
[ومنها: عن عائشة مرفوعًا نحوه: عند {أبي نعيم في"أخبار أصبهان"} (1/58) ] .
فهذه شواهد وطرق يقوي بعضها بعضًا؛ فهو صحيح أو حسن لغيره، ولعله لذلك
جزم البخاري به؛ - فعلقه في"أفعال العباد" (81) مجزومًا به.
(1) {المخاض: هي الإبل، والعُقُل: جمع عقال: وهو الحبل الذي يعقل به البعير} .
(2) ثبت ذلك في حديث عقبة بن عامر الجُهَني مرفوعًا.
أخرجه الدارمي (2/439) ، وابن نصر (55 - 56) ، وأحمد (4/147 و 150 و 153)
من طرق عن موسى بن عُلَي بن رباح قال:
(*) وهو الصواب، فهو في"مسند عبد بن حميد" (802) على الصواب.