"وأما المنفرد؛ فحكى الطحاوي، وابن عبد البر الإجماع على أنه يجمع بينهما، وجعله"
الطحاوي حجة؛ لكون الإمام يجمع بينهما؛ للاتفاق على اتحاد حكم الإمام والمنفرد"."
لكن أشار صاحب"الهداية"إلى خلاف عندهم في المنفرد.
قلت: ولكنه اختار له الجمع بينهما، وهو الصحيح؛ لعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"صلوا كما رأيتموني أصلي" (*) .
وزيادة (اللهم) وردت عند أبي داود (1/99) في رواية له من حديث مصعب بن
محمد عن أبي صالح عن أبي هريرة - وقد مضى الشطر الأول من الحديث في (التكبير)
[ص 191] ، وذكرنا هناك أن سنده جيد -، وكذلك وردت عند ابن ماجه (1/279) من
طريق ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح به.
ولها طريق أخرى عند الدارقطني (129) عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد: ثنا
يحيى بن عمرو بن عمارة: سمعت ابن ثابت بن ثوبان يقول: ثني عبد الله بن الفَضْل
عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:
"إذا قال الإمام: (سمع الله لمن حمده) . فليقل من وراءه:(اللهم ربنا! ولك"
الحمد)"."
ويحيى بن عمرو هذا لم أجد من ذكره (**) ، وبقية رجاله موثقون.
(*) وقال شيخنا رحمه الله في حاشيته على"صفة الصلاة"المطبوع - بعد أن ذكر كلامًا هو
تلخيص لما تقدم في هذه المسألة:
" (تنبيه) : ... وليتأمل هذا بعض الأفاضل الذين راجعونا في هذه المسألة، فلعل فيما ذكرنا ما يقنع."
ومن شاء زيادة الاطلاع؛ فليراجع رسالة الحافظ السُّيُوطي في هذه المسألة"دفع التشنيع في حكم"
التسميع"ضمن كتابه"الحاوي للفتاوي" (1/529) ".
(**) مترجم في"الجرح والتعديل" (9/177) دون جرح أو تعديل.