"ربنا! ولك الحمد".
وكذلك رواه الدارمي (1/301) ؛ إلا أنه لم يذكر فيه (الواو) .
ومنها: عن عبد الله بن أبي أوفى.
أخرجه مسلم (2/46 - 47) ، وأبو داود (1/135) ، وابن ماجه (1/286) ، وأحمد
(4/353 و 354 و 381) ، والطحاوي (1/140 - 141) ، والبيهقي (2/94) .
وفي الباب عن ابن عباس، وأبي سعيد - كما يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى -. قال
النووي في"المجموع" (3/418) - بعد أن ذكره بهذا اللفظ والألفاظ الثلاثة التي قبله:
"وكله في"الصحيح". قال الشافعي والأصحاب: كله جائز". ثم قال:
"قال صاحب"الحاوي"وغيره: يستحب للإمام أن يجهر بقوله:(سمع الله لمن"
حمده) ؛ ليسمعَ المأمومون، ويعلموا انتقاله، كما يجهر بالتكبير، ويسر بقوله:(ربنا! لك
الحمد)؛ لأنه يفعله في الاعتدال، فأسر به؛ كالتسبيح في الركوع والسجود. وأما
المأموم؛ فيُسِرُّ بهما، كما يُسِرُّ بالتكبير، فإن أراد تبليغَ غيره انتقالَ الإمامِ - كما يبلغ
التكبيرَ -؛ جهر بقوله: (سمع الله لمن حمده) ؛ لأنه المشروع في حال الارتفاع، ولا يجهر
بقوله: (ربنا! لك الحمد) ؛ لأنه إنما يشرع في حال الاعتدال"."
قلت: وفي جهر الإمام بالتسميع حديث أبي سعيد الخدري:
أنه جهر بالتكبير حين افتتح الصلاة ... الحديث. وفيه: وحين قال:"سمع الله لمن"
حمده"... الحديث. وفيه: هكذا رأيت رسول الله يصلي."
وقد مضى في (التكبير) . ولكنه ليس صريحًا في ذلك؛ لاحتمال أن يكون المراد:
وجهر بالتكبير حين قال:"سمع الله لمن حمده". ويعني به: التكبير للهُويّ إلى السجود،
ويحتمل أن المراد: وجهر حين قال:"سمع الله لمن حمده". أي: به. والله أعلم.