فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1078

والعمري - وإن كان ضعيف الحفظ؛ فمتابعةُ غيره له تقويه. وقد سبقت روايته في

(الرفع عند الركوع) [ص 604] .

هذا، وقد عمل بهذه الأحاديث السلف الصالح رضي الله عنهم؛ خلافًا لما يظنه

كثير من الناس، بل جزم بنفي ذلك بعض المتأخرين؛ وهو: الشيخ أنور الكشميري في

كتابه"فيض الباري" (2/254) ، وسبقه إلى شيء من ذلك أبو جعفر الطحاوي؛ حيث

ادعى الإجماع على أن لا يرفع بين السجدتين، ورد عليه الحافظ - كما رد ذلك غيرُه

أيضًا؛ على ما سيأتي هناك -. وإليك النصوصَ الواردة عن السلف في ذلك:

1-قال أبو سلمة الأعرج:

أدركت الناس كلهم يرفع يديه عند كل خفض ورفع.

رواه ابن عساكر كما في"التلخيص" (3/272) ، وسكت عليه.

2-قال البخاري في"رفع اليدين" (24) : ثنا الهُذيل بن سليمان أبو عيسى قال:

سألت الأوزاعي قلت:

أبا عمرو! ما تقول في رفع الأيدي مع كل تكبيرة وهو قائم في الصلاة؟ قال:

ذلك الأمر الأول. ثم ذكر (ص 18) عن عكرمة بن عمار قال:

رأيت القاسم، وطاوسًا، ومكحولًا، وعبد الله بن دينار، وسالمًا يرفعون أيديهم إذا

استقبل أحدهم الصلاة، وعند الركوع، وعند السجود. قال: وقال وكيع عن الربيع:

قال:

رأيت الحسن، ومُجاهدًا، وعطاء، وطاوسًا، وقيس بن سعد، والحسن بن

مُسلِم يرفعون أيديهم إذا ركعوا، وإذا سجدوا. وقال عبد الرحمن بن مهدي: هذا من

السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت