فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1078

وقد صرح الحافظ في"الفتح" (2/177) بصحة ذلك - يعني: الرفع في غير المواطن

الثلاثة؛ الافتتاح، والركوع، والرفع منه - عن ابن عمر، وابن عباس، وطاوس، ونافع،

وعطاء - كما أخرجه عبد الرزاق وغيره عنهم بأسانيدَ قوية -. اهـ.

وقد ذهب إلى ذلك غير واحد من أئمة الفقه والحديث؛ ومنهم: إمام السنة

أحمد بن حنبل رضي الله عنه في رواية عنه؛ ففي"بدائع الفوائد"لابن القيم

"ونقل عنه الأثرم (الأصل: ابن الأثرم) ، وقد سئل عن رفع اليدين؟ فقال: في كل"

خفض ورفع. قال الأثرم: رأيت أبا عبد الله يرفع يديه في الصلاة في كل خفض ورفع"."

وقال الحافظ أبو زُرعة [ابن العِراقيّ] في"طرح التثريب في شرح التقريب"

(2/262) - بعد أن ذكر الأحاديث المتقدمة وغيرها:

"وصحح ابن حزم وابن القطان حديث الرفع في كل خفض ورفع، وأعله"

الجمهور ... فتمسك الأئمة الأربعة بالروايات التي فيها نفي الرفع في السجود؛

لكونها أصح، وضعفوا ما عارضها - كما تقدم -، وهو قول جمهور العلماء من السلف

والخلف.

وأخذ آخرون بالأحاديث التي فيها الرفع في كل خفض ورفع، وصححوها، وقالوا:

هي مثبِتة؛ فهي مقدمة على النفي. وبه قال ابن حزم الظاهري، وقال:

إن أحاديث رفع اليدين في كل خفض ورفع متواترة؛ توجب يقين العلم.

ونقل هذا المذهب عن ابن عمر، وابن عباس، والحسن البصري، وطاوس، وابنه

عبد الله، ونافع مولى ابن عباس - كذا، والصواب: نافع مولى ابن عمر؛ كما في"المحلى"-،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت