مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول:
"أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك، لا أبلغ"
كل ما فيك". فلما انصرف؛ قال:"
"يا عائشة! أخذك شيطانك؟".
فقلت: أما لك شيطان؟ فقال:
"ما من آدمي إلا له شيطان".
فقلت: وإياك يا رسول الله؟! قال:
"وإياي، لكني أعانني الله عليه؛ فأسلم".
أخرجه الطحاوي في"المشكل" (1/30) ، {وابن خزيمة (رقم 654) } ، والحاكم (1/228) ،
وعنه البيهقي (2/116) عن سعيد ابن أبي مريم: أنبأ يحيى بن أيوب: ثني عُمارة بن غَزيَّة
قال: سمعت أبا النضر يقول: سمعت عُروة بن الزبير يقول: قالت عائشة: ... . وقال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي. {وانظر"صحيح الموارد" (406) } .
وأقول: إنما هو صحيح على شرط مسلم فقط؛ فإن البخاري لم يحتج بعُمارة هذا،
وإنما استشهد به - كما ذكر ذلك الذهبي نفسه في"الميزان"-.
والحديث رواه أيضًا ابن حبان؛ كما في"التلخيص" (3/475) ، ثم قال الحافظ
-بعد أن عزاه إليه وحده:
"إنها رواية صحيحة".
قلت: وأخرجه أحمد (6/115) من طريق أبي قُسَيط (*) عن عروة به - مختصرًا -؛
(*) كذا في أصل الشيخ رحمه الله؛ تبعًا لنسخته من"المسند"، والصواب:"ابن قسيط"؛ كما
في"التهذيب"و"التقريب".