والزيادة عنده، وكذا الطبراني، ورواه ابن خزيمة في"صحيحه"[1/80/2) =
وهذا الحديث، وحديث البراء الماضي يدلان على وجوب التفريج المذكور، لكن
حديث أبي هريرة المذكور بعده، يدل على الاستحباب.
كذا أطلق الحافظ في"الفتح" (2/234) ، وأرى أن الصواب أن يقال: يجب التفريج؛ إلا إذا
وجد مشقة منه؛ فيرخص حينئذٍ تركه، ويدل على هذا القيد عبارة ابن عجلان الآتية. فتأمل.
(تنبيه) : كان في المتن بعد قوله:"سجد كل عضو منك معك":
"ورخص في ترك التفريج: التجافي؛ إذا كان يشق على الساجد، وذلك حينما"
شكا أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه مشقة السجود - عليهم - إذا تفرجوا. فقال:
"استعينوا بالركب". [قال ابن عجلان - أحد رواته: وذلك أن يضع مرفقيه
على ركبتيه إذا أطال السجود وأعيا]"."
وعلق الشيخ رحمه الله عليه بقوله:
"هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه."
أخرجه أبو داود (1/143) ، وعنه البيهقي (2/116 - 117) ، والترمذي عن قُتيبة
(2/77) ، والحاكم (1/229) ، وعنه البيهقي أيضًا عن شعيب بن الليث بن سعد، وأحمد
(2/339 - 340) عن يونُس؛ ثلاثتهم عن الليث عن ابن عجلان عن سُمَي عن أبي صالح عنه
به. والزيادة لشعيب ويونس. وقد عزاها الحافظ في"الفتح"لأبي داود، وهو وهم! وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وهو وهم أيضًا؛ وإنما هو حديث حسن
فقط، ليس صحيحًا، ولا على شرط مسلم - كما بيناه مرارًا -.
وأما الترمذي؛ فأعلَّه بأن رواه سفيان بن عيينة وغيرُ واحد عن سُمي عن النعمان
ابن أبي عَيّاش عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو هذا. ثم قال: