فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1078

والزيادة عنده، وكذا الطبراني، ورواه ابن خزيمة في"صحيحه"[1/80/2) =

وهذا الحديث، وحديث البراء الماضي يدلان على وجوب التفريج المذكور، لكن

حديث أبي هريرة المذكور بعده، يدل على الاستحباب.

كذا أطلق الحافظ في"الفتح" (2/234) ، وأرى أن الصواب أن يقال: يجب التفريج؛ إلا إذا

وجد مشقة منه؛ فيرخص حينئذٍ تركه، ويدل على هذا القيد عبارة ابن عجلان الآتية. فتأمل.

(تنبيه) : كان في المتن بعد قوله:"سجد كل عضو منك معك":

"ورخص في ترك التفريج: التجافي؛ إذا كان يشق على الساجد، وذلك حينما"

شكا أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه مشقة السجود - عليهم - إذا تفرجوا. فقال:

"استعينوا بالركب". [قال ابن عجلان - أحد رواته: وذلك أن يضع مرفقيه

على ركبتيه إذا أطال السجود وأعيا]"."

وعلق الشيخ رحمه الله عليه بقوله:

"هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه."

أخرجه أبو داود (1/143) ، وعنه البيهقي (2/116 - 117) ، والترمذي عن قُتيبة

(2/77) ، والحاكم (1/229) ، وعنه البيهقي أيضًا عن شعيب بن الليث بن سعد، وأحمد

(2/339 - 340) عن يونُس؛ ثلاثتهم عن الليث عن ابن عجلان عن سُمَي عن أبي صالح عنه

به. والزيادة لشعيب ويونس. وقد عزاها الحافظ في"الفتح"لأبي داود، وهو وهم! وقال الحاكم:

"صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وهو وهم أيضًا؛ وإنما هو حديث حسن

فقط، ليس صحيحًا، ولا على شرط مسلم - كما بيناه مرارًا -.

وأما الترمذي؛ فأعلَّه بأن رواه سفيان بن عيينة وغيرُ واحد عن سُمي عن النعمان

ابن أبي عَيّاش عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو هذا. ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت