الأعرج عن عبد الله بن الحارث عنه. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد؛ إلا أن الشيخين لم يخرجا عن حُميد الأعرج الكوفي، إنما اتفقا"
على إخراج حديث حُميد بن قيس الأعرج المكي". وتعقبه الذهبي بقوله:"
"قلت: حميد: متروك". وفي"التقريب":
"يقال: هو ابن عطاء - أو: ابن علي، أو غير ذلك: ضعيف".
قلت: وهو متفق على تضعيفه؛ لم نر أحدًا وثقه، فالظاهر أن البزار رواه من غير
طريقه، وإلا؛ فكيف يقول الهيثمي:
"ورجاله ثقات" (*) ؟!
على أنه قد ساق له شاهدًا من حديث عائشة قالت:
كانت ليلتي من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فانْسَلَّ، فظننت أنه انْسَلَّ إلى بعض نسائه؛
فخرجت غَيْرَى، فإذا أنا به ساجدًا كالثوب الطريح، فسمعته يقول:
"سجد لك سوادي، وخيالي، وآمن بك فؤادي، رب! هذه يدي، وما جنيت"
على نفسي يا عظيم! تُرجى لكل عظيم؛ فاغفر الذنب العظيم". قالت: فرفع رأسه فقال:"
"ما أخرجك؟".
قالت: ظنًّا ظننته. قال:
{إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} ؛ فاستغفري الله. إن جبريل أتاني، فأمرني أن أقول هذه
الكلمات التي سمعت، فقوليها في سجودك؛ فإنه من قالها؛ لم يرفع رأسه حتى يُغفر
-أظنه قال: - له"."
رواه أبو يعلى.
(*) بل هو بنفس الإسناد! انظر"الضعيفة" (2145) .