وكان ربما سجد في طين وماء، وقد وقع له ذلك في صبح ليلة إحدى
وعشرين من رمضان؛ حين أمطرت السماء، وسال سقف المسجد - وكان من
جريد النخل -، فسجد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الماء والطين. قال أبو سعيد الخدري:"فأبصرت"
عيناي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين" (1) ."
"وخُتم بي النبيون".
أخرجه مسلم (2/64) ، والترمذي (1/293) وصححه، والبيهقي (2/433) ،
وأحمد (2/412) .
وله في"المسند" (2/501) طريق أخرى - مختصرًا - بسند حسن.
(1) هو من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتكف العشر الوسط من رمضان، فاعتكف عامًا، حتى إذا
كان ليلة إحدى وعشرين. وهي الليلة التي يخرج فيها من صبحها من اعتكافه؛ قال:
"من اعتكف معي؛ فليعتكف العشر الأواخر، وقد رأيت هذه الليلة، ثم أنسيتها،"
وقد رأيتُني أسجد من صبحها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها
في كل وتر"."
قال أبو سعيد: فأمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش، فوَكَف
المسجد. قال أبو سعيد: فابصرت عيناي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انصرف، وعلى جبهته وأنفه أثر
الماء والطين، من صبح ليلة إحدى وعشرين.
أخرجه مالك (1/296 - 298) ، وعنه البخاري (4/219) ، وأبو داود(1/218 -
219)، والبيهقي (2/103) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه.