فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1078

وفي لفظ:"قولوا في كل جلسة: التحيات ..." (1) . وأمر به(المسيء

صلاته)أيضًا - كما تقدم آنفًا -.

(1) أخرجه النسائي (1/174) من طريق زيد ابن أبي أُنيسة الجَزَري: أن أبا

إسحاق حدثه عن الأسود وعلقمة عن عبد الله بن مسعود قال:

كنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا نعلم شيئًا، فقال لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره.

وسنده صحيح أيضًا على شرط مسلم.

وقد استدل بالحديث من ذهب إلى وجوب التشهد الأول - وقد سبق ذكرهم قريبًا -.

وممن ذهب إلى ذلك ابن حزم في"المحلى" (3/270) . ورواه النووي في"شرح"

مسلم"عن فقهاء أصحاب الحديث؛ وذلك لأن الأصل في الأمر الوجوب، ولم يأتِ ما"

يصلح أن يكون صارفًا له عن الوجوب. وقول النووي:

"إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يعلِّمه الأعرابيَّ حين علمه فروض الصلاة".

ذهول منه؛ فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علَّمه ذلك - كما في بعض الروايات في"سنن أبي داود"-.

وقد سبق بلفظ:

"فإذا جلست في وسط الصلاة؛ فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد".

والعجب من النووي كيف يجعل عدم ذكر هذا التشهد في حديث (المسيء) - بزعمه

-صارفًا للأمر به عن الوجوب، ثم لا يجعل عدم ذكر التشهد الأخير فيه صارفًا عن

الوجوب! بل يصرح في"المجموع" (3/462) بأن هذا فرض لا تصح الصلاة إلا به،

ويجيب عن حديث (المسيء) بقوله:

"قال أصحابنا: إنما لم يذكره له؛ لأنه كان معلومًا عنده".

وهذه الحجة يستطيع كل أحد أن يقولها في كل ما هو واجب لم يأت ذكره في

حديث (المسيء) . قال الشوكاني (2/228) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت