و"كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن" (1) .
"والحاصل أن حكمه حكم التشهد الأخير - وسيأتي -، والتفرقة بينهما ليس عليها"
دليل يرتفع به النزاع، على أنه يدل على مزيد خصوصية للتشهد الأوسط ذكره في
حديث (المسيء) - كما تقدم -"."
(1) هو من حديث جمع من الصحابة رضي الله عنهم:
منهم: عبد الله بن مسعود قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن.
أخرجه أحمد (1/394) من طريق شَرِيك عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عنه.
وهذا سند حسن. وذكره في"المجمع" (2/140) بزيادة:
ويقول:"تعلموا؛ فإنه لا صلاة إلا بتشهد". وقال:
"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه سعد بن سِنَان: ضعفه ابن معين. ورواه البزار"
برجال موثقين، وفي بعضهم خلاف لا يضر إن شاء الله"."
وهو في"الصحيحين"من طريق أخرى بنحوه. وسيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.
ومنهم: عبد الله بن عباس بلفظ ابن مسعود.
أخرجه مسلم (2/14) ، والنسائي (1/188) ، وأحمد (1/315) من طريق
عبد الرحمن بن حُمَيد: ثنا أبو الزبير عن طاوس عنه.
ورواه الليث عن أبي الزبير عن سعيد بن جُبير وعن طاوس عنه به.
رواه مسلم وغيره - كما يأتي [ص 895] -.
ومنهم: جابر بن عبد الله.
أخرج حديثه النسائي (1/175) ، وابن ماجه (1/292) ، والطحاوي (1/156) ،