فهرس الكتاب
"التحيات (1) لله، والصلوات (2) ، والطيبات (3) ، السلام عليك (4) أيها النبي!"
"فيه دلالة على اهتمامه، وإشارة إلى وجوبه".
(1) هي: جمع (تحية) . قيل: أراد بها السلام؛ يقال: حَيَّاك الله؛ أي: سلَّم
عليك. وقيل: (التحية) : الملك. وقيل: البقاء.
وإنما جمع التحية؛ لأن ملوك الأرض يُحَيَّوْن بتحيات مختلفة، فيقال لبعضهم:
أبيت اللعن. ولبعضهم: أنعم صباحًا. ولبعضهم: اسلم كثيرًا. ولبعضهم: عش ألف
سنة. فقيل للمسلمين: قولوا:"التحيات لله ..."؛ أي: الألفاظ التي تدل على
السلام، والملك، والبقاء هي لله تعالى. والتحية: تَفْعِلة من (الحياة) ، وإنما أدغمت؛
لاجتماع الأمثال، والهاء لازمة، والتاء زائدة. كذا في"النهاية".
(2) أي: الأدعية التي يراد بها تعظيم الله تعالى، هو مستحقها، لا تليق بأحد
سواه. اهـ. منه.
وقد قيل في تفسيرها غيرُ ذلك، فإن شئت؛ فراجعها في المطولات؛ كـ"فتح"
الباري"، و"مرقاة المفاتيح"وغيرها."
(3) أي: ما طاب من الكلام، وحسن أن يُثنى به على الله، دون ما لا يليق
بصفاته؛ مما كان الملوك يُحَيَّوْن به. وقيل: الطيبات: ذكر الله. وقيل: الأقوال الصالحة؛
كالدعاء والثناء. وقيل: الأعمال الصالحة. وهو أعم. قال ابن دقيق العيد: ولعل
تفسيرها بما هو أعم أولى. ذكره في"الفتح" (2/249) .
(4) قيل: معناه: التعويذ بالله، والتحصين به؛ فإن السلام اسم له سبحانه، تقديره:
الله عليك حفيظ وكفيل. كما يقال:"الله معك"؛ أي: بالحفظ والمعونة واللطف (*) .
(*) رجح هذا المعنى الشيخ رحمه الله في"الصفة"المطبوع.