فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1078

ورحمة الله وبركاته (1) ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين (2) -[فإنه إذا

وقيل: معناه السلام والنجاة لكم. ويكون مصدرًا؛ كاللذاذة واللذاذ؛ كما قال الله

تعالى: {فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ} . كذا في"شرح مسلم"للنووي، ثم قال:

"واعلم أنه يجوز فيه حذف الألف واللام؛ فيقال: سلامٌ عليك أيها النبي!"

و: سلام علينا. ولا خلاف في جواز الأمرين هنا، ولكن الألف واللام أفضل، وهو

الموجود في روايات"الصحيحين"". قال الحافظ (2/249) :"

"لم يقع في شيء من طرق حديث ابن مسعود بحذف اللام، وإنما اختلف ذلك في"

حديث ابن عباس، وهو من أفراد مسلم"."

(1) هو اسم لكل خير فائض منه تعالى على الدوام. وقيل: (البركات) : الزيادة

في الخير."مرقاة".

(2) الأشهر في تفسير (الصالح) : أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله، وحقوق

عباده، وتتفاوت درجاته. قال الترمذي الحكيم:

"من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلِّمُه الخلقُ في الصلاة؛ فليكن عبدًا"

صالحًا، وإلا؛ حُرم هذا الفضل العظيم"."

قال القفال في"فتاويه":

"ترك الصلاة يضر بجميع المسلمين؛ لأن المصلي يقول: اللهم! اغفر لي وللمؤمنين"

والمؤمنات، ولا بد أن يقول في التشهد:"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين".

فيكون مقصرًا بخدمة الله، وفي حق رسوله، وفي حق نفسه، وفي حق كافة المسلمين؛

ولذلك عظمت المعصية بتركها". كذا في"الفتح"."

(فائدة) : اشتهر أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما عُرج به؛ أثنى على الله تعالى بهذه الكلمات؛ فقال الله

تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت