رواه الدارقطني أيضًا (136) عن عمرو بن شِمْر عن جابر عن عبد الله بن بريدة
عنه. وقال:
"عمرو بن شِمْر وجابر: ضعيفان".
وهذه الأحاديث وإن كانت أسانيدها ضعيفة؛ فمجموعها صالح للاحتجاج بها إن
شاء الله تعالى؛ لا سيما وأنها مؤيدة بالقسم الثاني، وفيه ثلاثة أحاديث:
الأول: عن كعب بن عجرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أنه كان يقول في الصلاة:
"اللهم! صل على محمد ..."إلخ.
أخرجه الإمام الشافعي في"الأم" (1/102) : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: ثني
سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه.
وإبراهيم بن محمد هذا: ضعيف. وقال ابن القيم (15) :
"كان الشافعي يرى الاحتجاج به على عُجَرِهِ وبُجَرِهِ، وقد تكلم فيه مالك والناس".
الثاني: عن أبي هريرة أنه قال:
يا رسول الله! كيف نصلي عليك - يعني: في الصلاة -؟ قال:
"قولوا: اللهم! صلِّ على محمد ..."إلخ.
أخرجه الشافعي أيضًا عن شيخه هذا بإسناده عنه. لكن يشهد له:
الحديث الثالث: عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال:
أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن عنده؛ فقال: يا رسول الله!
أما السلام عليك؛ فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا - صلى
الله عليك -؟ قال: فَصَمَت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حى أحببنا أن الرجل لم يسأله. فقال: