فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1078

محمدٍ (1) ، وعلى أهلِ بيتِهِ (2) ،

قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثل ذلك.

{وأخرجه الشيخان دون:"أهل بيته"} .

(1) قال العلماء: معنى صلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه عند ملائكته. ومعنى

صلاة الملائكة عليه: الدعاء له والاستغفار. ومعنى صلاة الآدميين: الدعاء والتعظيم

لأمره. وقيل: صلاة الرب: الرحمة. وقد رد هذا القول المحققون من العلماء؛ كالحافظ

ابن حجر العسقلاني، وقبله ابن القيم في كتابه"الجلاء".

وقد ساق في بيان ضَعْفِ ذلك خمسة عشر وجهًا؛ أولها: أن الله سبحانه فرق بين

صلاته على عباده ورحمته؛ فقال وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا

لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ . فعطف

الرحمة على الصلاة؛ فاقتضى ذلك تغايُرَهما، هذا أصل العطف. وأما قولهم: و(ألفى قولها

كذبًا وَمَيْنًا): فهو شاذ نادر لا يحمل عليه أفصح الكلام، مع أن المين أخص من الكذب. قال:

"فمعنى الصلاة: هو الثناء على الرسول، والعناية به، وإظهار شرفه وفضله"

وحرمته؛ كما هو المعروف عند العرب". قال:"

"وإن ذُكِرت صلّى عليها وزمزما. أي: برَّك عليها ومدحها. ولا تعرف العرب قط"

(صلى عليه) بمعنى (رحمه) ". وقال الحافظ في"الفتح" (11/130) :"

"وأولى الأقوال ما تقدم عن أبي العالية: أن معنى صلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه"

وتعظيمه. وصلاة الملائكة وغيره عليه: طلب ذلك له من الله تعالى، والمراد: طلب

الزيادة؛ لا طلب أصل الصلاة"."

(2) في"القاموس":

"أهل الرجل: هم عشيرته، وذوو قرباه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت