محمدٍ (1) ، وعلى أهلِ بيتِهِ (2) ،
قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثل ذلك.
{وأخرجه الشيخان دون:"أهل بيته"} .
(1) قال العلماء: معنى صلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه عند ملائكته. ومعنى
صلاة الملائكة عليه: الدعاء له والاستغفار. ومعنى صلاة الآدميين: الدعاء والتعظيم
لأمره. وقيل: صلاة الرب: الرحمة. وقد رد هذا القول المحققون من العلماء؛ كالحافظ
ابن حجر العسقلاني، وقبله ابن القيم في كتابه"الجلاء".
وقد ساق في بيان ضَعْفِ ذلك خمسة عشر وجهًا؛ أولها: أن الله سبحانه فرق بين
صلاته على عباده ورحمته؛ فقال وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ . فعطف
الرحمة على الصلاة؛ فاقتضى ذلك تغايُرَهما، هذا أصل العطف. وأما قولهم: و(ألفى قولها
كذبًا وَمَيْنًا): فهو شاذ نادر لا يحمل عليه أفصح الكلام، مع أن المين أخص من الكذب. قال:
"فمعنى الصلاة: هو الثناء على الرسول، والعناية به، وإظهار شرفه وفضله"
وحرمته؛ كما هو المعروف عند العرب". قال:"
"وإن ذُكِرت صلّى عليها وزمزما. أي: برَّك عليها ومدحها. ولا تعرف العرب قط"
(صلى عليه) بمعنى (رحمه) ". وقال الحافظ في"الفتح" (11/130) :"
"وأولى الأقوال ما تقدم عن أبي العالية: أن معنى صلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه"
وتعظيمه. وصلاة الملائكة وغيره عليه: طلب ذلك له من الله تعالى، والمراد: طلب
الزيادة؛ لا طلب أصل الصلاة"."
(2) في"القاموس":
"أهل الرجل: هم عشيرته، وذوو قرباه".