وعلى أزواجِه (1) ،
قلت: وفي الصيغ الأخرى ذكر الآل. والمعنى واحد؛ فإن أصل الآل: أهل. أُبدلت
الهاء همزة؛ فصارت: (أَأْل) . ثم سهلت على قياس أمثالها؛ فقيل: (آل) . ولا يستعمل
إلا فيما فيه شرف غالبًا؛ فلا يقال: آل الإسكاف، كما يقال: أهله. كما في"القاموس"
أيضًا.
وقد ذكر ابن القيم في"الجلاء" (ص 133 - 135) قولين في أصل الآل؛ هذا
أحدهما، وضعفه من وجوه ذكرها. والقول الثاني: أن أصله: أول. وذكره صاحب
"الصحاح"في باب الهمزة والواو واللام. قال:
"وآل الرجل: أهله وعياله. وآله أيضًا: أتباعه. وهو عند هؤلاء مشتق من آل يؤول؛"
إذا رجع. فآلُ الرجل: هم الذين يرجعون إليه، ويضافون إليه، ويؤولهم: أي: يسوسهم؛
فيكون مآلهم إليه. ومنه: الإيالة؛ وهي السياسة. فآل الرجل: هم الذين يسوسهم
ويؤولهم، ونفسه أحق بذلك من غيره؛ فهو أحق بالدخول في آلهِ، ولكن لا يقال: إنه
مختص بآله؛ بل هو داخل فيهم". ونحوه في"الفتاوى"لابن تيمية (1/163) ."
وقد اختلفوا في المراد بآل محمد على أربعة أقوال؛ أصحها: أنهم الذين تحرم عليهم
الصدقة. على اختلاف بين العلماء في تعيينهم. وقد بسط الكلام على ذلك في
"الجلاء" (138 - 150) .
(1) جمع (زوج) . وقد يقال: جمع (زوجة) . والأول أفصح، وبها جاء القرآن؛ قال
تعالى لآدم: {اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ} . وأزواجه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللاتي دخل بهن إحدى
عشرة:
1-خديجة بنت خويلد. ماتت سنة ثلاث قبل الهجرة.
2-زينب بنت خزيمة الهلالية. ماتت سنة أربع بعد الهجرة.