فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1078

لما نزلت: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} ؛ قالوا: كيف نصلي عليك يا

نبي الله؟! قال:"قولوا: ..."فذكره بتمامه بالزيادتين.

وهذا إسناد جيد (1) .

وقد ثبتتا عند النسائي في رواية عن الحكم أيضًا.

وأخرجه الطحاوي من طريق سفيان عن إلأعمش عن الحكم به. مثل رواية يزيد بن

أبي زياد في النزول، ولكن ليس فيه:

"وعلى آل إبراهيم". وهي رواية لأبي داود وغيره.

ورواه سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن عبد الرحمن به نحوًا من

هذا.

كذا أخرجه الطحاوي.

فقد تبين أن هاتين الزيادتين ثابتتان صحيحتان. فقول ابن القيم في"الجلاء"

(198) - تبعًا لشيخه ابن تيمية في"الفتاوى" (1/160) :

"ولم يجئ حديث صحيح فيه لفظ: (إبراهيم وآل إبراهيم) معًا".

غير صحيح، وهو ذهول عجيب - لا سيما من مثل ابن تيمية الحافظ - عن كون

ذلك ثابتًا في البخاري؛ فضلًا عن"المسند" (2) .

(1) وكذا رواه {الحميدي (138/1) = [2/310] } ، وابن السني في"اليوم والليلة" (33) ، لكن

ليس فيه ذكر نزول الآية.

(2) فها قد جئناك به صحيحًا، وهذا في الحقيقة من فوائد هذا الكتاب، ودقة تتبعه للروايات

والألفاظ والجمع بينها، وهو - أعني: التتبع المذكور - شيء لم نُسْبق إليه. والفضل لله تعالى، وله

الشكر والمنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت