فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1078

[يقول:(اللهم! إِني أعوذ بك] من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن

فتنة المحيا والممات، ومن شر [فتنة] المسيح الدجال) .[ثم يدعو لنفسه بما

بدا له]" (1) ."

"وادعى بعضهم الإجماع على عدم الوجوب. وفيه نظر؛ فقد أخرج عبد الرزاق"

بإسناد صحيح عن طاوس ما يدل على أنه يرى وجوب هذه الاستعاذة، وذلك أنه سأل

ابنه: هل قالها بعد التشهد؟ فقال: لا. فأمره أن يعيد الصلاة"."

قلت: وقد روى هذا مسلم في"صحيحه" (2/94) بلاغًا عن طاوس. ثم قال

الحافظ:

"وأفرط ابن حزم؛ فقال بوجوبها في التشهد الأول أيضًا. وقال ابن المنذر:"

لولا حديث ابن مسعود:"ثم ليتخير من الدعاء"؛ لقلت بوجوبها"."

أقول: هذا التخيير لا يشمل الاستعاذة من هذه الأربع؛ بدليل أن التخيير جاء

مقيدًا بما بعد الفراغ من هذه الأربع - كما سبق -؛ فالحق وجوبها. والله أعلم.

(1) هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

أخرجه مسلم (2/93) ، {وأبو عوانة [2/235] } ، وابن ماجه (1/294) ، وأحمد

(2/237) ، وعنه أبو داود (1/155) من طريق الوليد بن مسلم: ثني الأوزاعي: ثنا

حسان بن عطية: ثني محمد ابن أبي عائشة: أنه سمع أبا هريرة يقول: ... فذكره.

وأخرجه الدارمي (1/310) ، وكذا مسلم من طرق عن الأوزاعي؛ بدون الزيادة الأولى.

ثم أخرجه مسلم، والبيهقي (2/154) ، وأحمد (2/477) عن وكيع عنه بالزيادة

الثانية والثالثة.

وأخرجه النسائي (1/193) ، {وابن الجارود في"المنتقى" (207) } عن عيسى بن

يونس عن الأوزاعي به. وفيه الزيادة الأخيرة. وهو في"مسلم"من هذا الوجه، لكنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت