قَالُوا: الْجِهَادُ . قَالَ:"حَسَنٌ ، وَمَا هُوَ بِهِ ؟"قَالَ:"إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ"أخرجه أحمد [1]
وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ، وَأَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ" [2]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « يَا عَبْدَ اللَّهِ أَىُّ عُرَى الإِسْلاَمِ أَوْثَقُ؟ » .قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: « الْوَلاَيَةُ فِى اللَّهِ الْحُبُّ فِى اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِى اللَّهِ » السنن الكبرى للبيهقي [3] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا""لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ لاَ يُحِبُّهُمْ إِلاَّ فِي اللهِ ، وَالرَّجُلُ إِنْ قُذِفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا." [5] "
6.ومن انتقضَ إيمانٌه بشيء من نواقض الإيمان فكفر، لم تنفعْه بقية ُشعب الإيمان إن وجدت عنده لقوله تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } (48) سورة النساء ، وقوله تعالى: {... وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (5) سورة المائدة. ومن ارتكب المعاصي (غير الكفر والشرك بالله ) فهو إلى مشيئة الله، إن شاء عذبه بقدر ذنوبه، وإن شاء غفر له ولم يدخله النار أصلًا، ما دام عنده أصل الإيمان ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ مَاتَ
(1) - المسند الجامع - (3 / 184) (1691) وأخرجه أحمد 4/286 (19027) حسن لغيره
(2) - شعب الإيمان - (1 / 106) (15 ) حسن
وَرَوَى ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَيْرِ الْإِنْكَاحِ، فَصَرَّحَ بِأَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ كُلَّهَا إِيمَانٌ، وَأَبَانَ أَنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْإِخْلَاصُ""
(3) - (ج 10 / ص 233) برقم ( 21600) وهو صحيح
(4) - شعب الإيمان - (2 / 7) (401 ) وصحيح البخارى - (16 ) ومسلم (174)
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"فَأَبَانَ الْمُصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا أَنَّ حُبَّ اللهِ، وَحُبَّ رَسُولِهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَبَانَ بِمَا قَبْلَهُ أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَتِهِ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْمَحَبَّةِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْمَحَبَّةِ، وَوُجُوبِ مَا تَقْتَضِيهِ الْمَحَبَّةِ مِنَ الْمُتَابَعَةِ وَالْمُوَافَقَةِ"
(5) - صحيح ابن حبان - (1 / 473) لا (237) و صحيح مسلم - (61)