المبحث الثالث
الردة
أ- المرتد:
مَنْ ترك دين الإسلام وهو عاقل بالغ، مختارٌ غير مكرَهٍ إلى دين آخر، كالنصرانية أو اليهودية أو غير ذلك من الأديان الباطلة، أو إلى عقيدة باطلة ومذهب فاسد كالشيوعية، أو إلى تبنى نظرية إلحادية، أو أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة أوالزكاة، أو قال قولًا لا يحتمل تأويلًا غير الكفر، أو حكم بغير ما أنزل الله مع اعتقاده بأنَّ النظام الإسلامي نظام رجعي أو متأخر، أو أن غيره أفضل منه أو مثله ، أو هو مخير بين منهج الله ومناهج البشر
ب- أنواع الردة:
1-ردة في الاعتقاد.
2-ردة في الأقوال.
3-ردة في الأفعال.
1-الردة في الاعتقاد:
اتفق علماء الأمة الإسلامية على:
أنَّ مَن أنكر من المسلمين وجود الله، أو أنكر صفات الكمال لله، أو أشرك بالله سبحانه وتعالى فجعل له ولدًا أو بناتٍ أو مثيلًا مشابهًا له أو أنكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، فهو مرتدٌّ خارجٌ عن دين الإسلام.
-معنى الأمر المعلوم من الدين بالضرورة [1] :
ما ثبت بنص القرآن الكريم أو بالسنة المتواترة وكان قطعيَّ الدلالة، وليس فيه شبهةٌ أو بإجماعِ جميع الصحابة المتواتر إجماعًا قطعيًا قوليًا غير سكوتيٍّ.
أمثلة عن الأمور المعلومة من الدين بالضرورة:
1-الإيمانُ بوجود الله ووصفه بصفات الكمال وتنزيهه عن كلِّ نقصان وأن كل ما سواه فهو مخلوقٌ.
2-الإيمانُ بالأنبياء والرسل عليهم السلام وبمعجزاتهم.
3-الإيمانُ برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأنها عامَّة إلى جميع الخلق، وهي صالحةٌ لكل زمان ومكان، والإيمانُ بأنه خاتم النبيين ولا نبي بعده، وأن شريعته باقية إلى قيام الساعة وهي كفيلةٌ بإسعاد البشرية.
4-الإيمانُ بالملائكة وأنهم عباد مكرمون خلقهم الله تعالى.
(1) - انظر: أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر - (1 / 2) والخلاصة في العقيدة الإسلامية - (1 / 61) والصواعق المحرقة - (1 / 145) والعقيدة وأثرها في بناء الجيل - (1 / 85) والعلمانية والرد عليها - (13 / 51) والغلو في التكفير - (1 / 12) والولاء والبراء - (1 / 54) وشروح الطحاوية - (5 / 380) ونواقض الإيمان القولية والعملية - (1 / 213)