المطلب الثاني
مخاطبة العقل
إن منهج الخطاب القرآني للبشرية ليس قائما على إثارة المشاعر ومخاطبة الوجدان فحسب, بل إنه مع ذلك يتوجه بالخطاب إلى العقلِ, فيحثه على التدبر والتأمل، ويثير فيه التساؤلات التي ترشد وجهته، ومن تلك التساؤلات: هل يمكن أن يوجد هذا الكون الهائل بلا خالق ؟ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ (37) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) [الطور/35-38]