أَمَّا الذِينَ سَيَكْفُرونَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الكُتُبِ ، وَبِمَنْ بَعَثَهُمْ مِنَ الرُّسُلِ فَهؤُلاءِ سَيَكُونُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ،وَيَخْلُدُونَ فِيها أَبَدًا ، لاَ يَمُوتُونَ فِيها وَلا يَحُولُونَ عَنْهَا أَبَدًا [1] .
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (10) سورة المائدة
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (19) سورة الحديد .
وَالذِينَ آمَنُوا بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى ، وَأَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ ، وَآمَنُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ ، فَهَؤُلاَءِ عِنْدَ اللهِ فِي مَنْزِلَةِ الصِّدِّيقِينَ الذِينَ أَلِفُوا الصِّدْقَ حَتَّى صَارَ لَهُمْ خُلُقًا وَسَجِيَّةً ، وَالذِينَ اسْتُشْهِدُوا فِي سَبْيلِ اللهِ ، وَفِي سَبِيلِ نَصْرِ دِينِهِ ، لَهُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، وَلَهُمْ نُورٌ عَظَيمٌ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ، لِيَسِيرُوا عَلَى هُدَاهُ ، وَهُمْ يَتَفَاوَتُونَ فِي مَرَاتِبِهِمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا .
أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ، وَجَحَدُوا بِآيَاتِهِ ، وَحُجَجِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ ، فَهَؤُلاَءِ يَكُونُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَيَبْقَوْنَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَدًا لاَ يَحُولُونَ عَنْهَا وَلاَ يَزُولُونَ . [2]
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 46)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4972)