وواقع الأمة يشهد بهذا فلا يزال أمر الدين والدنيا محفوظا بالخلفاء والأمراء والعلماء الذين يسوسون الناس بالشرع ، ولا يزال الله تعالى يجدد لهذه الأمة ما اندرس من معالم دينها على مرِّ العصور والدهور بالأئمة المجددين الذين ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، فدِينُ الله بهم قائم غضا طريا على تطاول عهد البعثة وتقادم زمن الرسالة . وذلك فضل الله على هذه الأمة عامة ومن شرفه بهذا المقام خاصة .
وعلى كل حال فعقيدة ختم النبوة وآثارها في الدين من أبرز خصائُص هذه الأمة التي أكسبتها قوة الإيمان بدينها وصدق اليقين به ورسوخ القدم في الثبات عليه ، إلى أن يأتي أمر الله .