فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 559

قَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ ( تَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ) وَقَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ . [1]

المسألة الثانية: الأدلة على خروجهم من القرآن والسنة

ورد ذكرهم في القرآن الكريم في قوله تعالى: { حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا } { قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا } { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا } { آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا } { فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } { قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا } ( سورة الكهف ، الآيات 93 - 98 ) .

وقوله تعالى: { حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } { وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ } (سورة الأنبياء ، الآيتان: 96 ، 97) .

فدلالة الآيتين على كون خروجهم من أشراط الساعة: أن فيهما التصريح بأنه إذا فتحت يأجوج ومأجوج فإن ذلك دليل على اقتراب الوعد الحق والمراد به يوم القيامة [2]

فقوله تعالى: { حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ } حتى"فيه متعلقة بما قبل الآية ، أي كل قرية أهلكت تبقى في الهلاك حتى قيام الساعة ، أو تبقى في عدم الرجعة إلى الدنيا ، أو إلى التوبة حتى قيام الساعة ، وهذه الأقوال مُفرعة على معنى الآية السابقة [3] "

وهي قوله تعالى: { وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ } ( سورة الأنبياء ، آية: 95 ) .

وقيل: إن"حتى"متعلقة بقوله تعالى: { وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ } (سورة الأنبياء ، آية: 93) أي استمر الخلاف بين الأمم حتى قيام الساعة [4]

وقوله تعالى: { حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ } ، المراد إذا فتح الردم عن هاتين القبيلتين العظيمتين وتمكنوا من الخروج ، فيخرجون من كل حدب وهو المرتفع من الأرض [5] يسرعون في المشي إلى الفساد .

وأما الأدلة من السنة على خروجهم فهي كثيرة:

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (4741 )

(2) - انظر: تفسير ابن كثير ( 3 / 187 ) .

(3) - انظر: تفسير أبي السعود ( 3 / 535 ) وتفسير الألوسي ( 17 / 92 ) .

(4) - انظر: البحر المحيط ( 6 / 339 ) وقد نسب القول به إلى ابن عطية ، وانظر أيضا تفسير الألوسي ( 17 / 92 ) .

(5) - انظر: تفسير الطبري: ( 17 / 72 - 73 ) ، والقرطبي ( 11 / 341 ) ، وانظر المفردات للراغب ص110 ، وتفسير ابن كثير ( 3 / 187 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت