فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واعترض عليه: بأنه لا يجوزالنسخ بالأولى [1] ، لأن شرط النسخ: أن لايمكن الجمع بين الناسخ والمنسوخ [2] . وهنا ليس كذلك، لأن قوله تعالى: { ... مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا ... } [3] يدل على تقديم الوصية مطلقًا [4] (ـ سواء كانت للأقرباء أو لغيرهم ـ) [5] ، فليكن للوالدين والأقربين حصتهم المبينة بالكتاب (فهي) [6] عطية من الله لهم، وليكن الموصى به من المحتضر عطية منه لهم [7] .
أو يقال: إن الوالدين والأقربين قد يسقطون من الإرث بسبب من الأسباب كإختلاف الدين [8] ، أو الرق [9] ، أو غيرهما [10] . فهؤلاء لا يأخذون شيئًا من الإرث [11] . بل ذكر
(1) أي: بآيات المواريث.
(2) ينظر الهامش (1) من ص ... من هذه الرسالة.
(3) (11 ـ 12 / النساء 4) .
(4) يقول البيضاوي ـ بعد أن نقل القول بنسخ الآية بآية الميراث ـ:"... وفيه نظر: لأن آية"
... المواريث لا تعارضه، بل تؤكده من حيث إنها تدل على تقديم الوصية مطلقًا ...". أنوار التنزيل: 1/ 460."
(5) كذا في الأصل، والأولى: سواء أكانت للأقرباء أم لغيرهم.
(6) وفي: (ب) (وهي) .
(7) وهذا مما علل به أبو مسلم الأصفهاني وقرره الفخرالرازي على عدم نسخ الآية.
ينظر: الكشاف: 1/ 334، والتفسيرالكبير: 5/ 67، وغرائب القرآن: 2/ 158، وحاشية شيخ
... زادة: 1/ 489، وتفسير آيات الأحكام، السايس: 1/ 59.
(8) لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم ) ).
أخرجه الحميدي في مسنده: 1/ 248 برقم (541) والبخاري في صحيحه: 6/ 2484 برقم (6764)
... عن أسامة بن زيد، ومسلم في صحيحه: 3/ 1233 برقم (1614) ، وأبو داود في السنن:
... 3/ 125 برقم (2909) ، والحاكم في المستدرك: 4/ 384 برقم (8008) عن عبد الله بن عمرو.
(9) وهو عجز حكمي سببه في الأصل: الكفر، وهو مانع من الإرث، فلا يرث ولا يورث. لأن الرق
... ينافي أهلية التملك. لكن المبعض يورث في الجديد عند الشافعي، ويرث ويورث عند الحنابلة بجزئه الحر.
ينظر: الفقه المنهجي على مذهب الشافعي: 5/ 78، والفقه الإسلامي وأدلته: 10/ 7713 ـ 7714.
(10) وهو القتل، أو إختلاف الدارين بين الكفار عند الحنفية. ينظر: الفقه الإسلامي وأدلته:10/ 7723. فقد أخرج النساني في السنن الكبرى: 4/ 79 برقم (6367) . عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه (- صلى الله عليه وسلم -) : (( ليس للقاتل من الميراث شيء ) ). وقد ورد بألفاظ أخرى. ينظر: نيل الأوطار: 4/ 74 ـ وما بعدها.
(11) أمّا بالوصية: فلم يشترط في الوصية إتحاد الدين بين الموصي والموصى له. وفي الوصية للكافرالحربي والمرتد خلاف، فالأصح عند الشافعية والحنابلة صحتها.
أما الوصية للقاتل: فتجوزعلى الأصح لدى الشافعية ولو كان تعديًا، فإنها كالهبة. بينما لا تجوز عند الحنفية والحنابلة، بل باطلة. وقال المالكية بصحتها إذا علم الموصى قاتله ولم يغير وصيته. ... ينظر لزيادة التفصيل: الفقه الإسلامي وأدلته: 10/ 7471، والوصية في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية: ق 1/ 42 / 78 ـ 79.