فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والنسائي في كتابه [1] . وأما عند الأئمة الشافعية: فلأنهم وإن إختلفوا في ذلك لكن صحح التاج السبكي أنه يجوز النسخ للقرآن (بالسنة) [2] ، ثم قال:"وقيل: يمتنع بالآحاد" [3] . فإن قلنا بما قاله التاج (فذاك) [4] ، وإن قلنا بما ذكره بقوله:"قيل ..."لأنه اختاره كثيرون ومنهم البيضاوي في تفسيره [5] ، وفي منهاج الأصول [6] [7] ، فالجواب: إن المحقق المحلي قال في شرح جمع الجوامع: (لا نسلم) [8] عدم تواتر ذلك الحديث للمجتهدين القائلين بالنسخ، لقربهم من زمان النبي (- عليه السلام -) [9] .
وذهب إبن عباس والحسن ومسروق وطاووس وغيرهم إلى: أنها صارت منسوخة في حق من يرث، وبقي وجوبها في حق من لا يرث [10] . // 15 / أ //.
وذهب كثيرون إلى أن وجوبها صارت منسوخة في حق الكل، وهي مستحبة في حق من لا يرث [11] .
(1) ينظر: حاشية شيخ زادة: 1/ 489.
(2) متواترة أو آحادًا، كما قاله المحلي عند شرحه لكلام التاج السبكي. ينظر: شرح المحلي على جمع
... الجوامع: 2/ 78.
وما بين القوسين في (ب) : (باللسنة) ، وهو سهو من الناسخ.
(3) جمع الجوامع: 2/ 78.
(4) أي: يثبت نسخ آية الوصية بحديث: (( لا وصية لوارث ) ).
ويقول ناسخ نسخة (ب) في حاشية النسخة وبعد أن أحال بالإشارة:"وجدت هذه الكلمة في مسودة المؤلِف مشوشة فنقلتها بعينها مع علمي بغلطها". وقد نقلها بما يشبه:"فتاك".
(5) ينظر: أنوار التنزيل: 1/ 460.
(6) (منهاج الأصول) أو (منهاج الوصول) : وهو في أصول الفقه وعليه شروح عدة، منها: شرح الفارقي (ت 703 هـ) ، وشرح الرملي (ت 844 هـ) ، وشرح توضيح المبهم لأبي حفض المخزومي (ت 861 هـ) ، وغيرها. ينظر: إيضاح المكنون: 2/ 589 ـ 590).
(7) ينظر: منهاج الأصول: 2/ 251.
(8) وفي (أ) : (لا نم) وهو تحريف، والصحيح ما أثبتناه كما في: (ب) .
(9) شرح المحلي على جمع الجوامع ـ مع تصرف يسير ـ: 2/ 78.
وقال الماتريدي:"من حيث الرواية من الآحاد، ومن حيث علم العمل به متواتر ..."،
... وقال الجصاص:"وهو عندنا في حيّز التواتر، لإستفاضته وشهرته في الأمة، وتلقي الفقهاء"
... إياه بالقبول وإستعمالهم له، وجائز عندنا نسخ القرآن بمثله إذ كان في حيّز ما يوجب العلم والعمل من الآيات ..."."
واعترض الزمخشري والبيضاوي على ذلك مبيّنًا أن تلقي الأمة إياه بالقبول لا يلحقه بالمتواتر.
تأويلات أهل السنة: 350، وأحكام القرآن: الجصاص، 1/ 165 ـ 166، والكشاف: 1/ 334، وأنوار التنزيل: 1/ 460.
(10) أخرجه الطبري عن إبن عباس وطاووس والحسن وقتادة والربيع، وأخرجه المكي عن الحسن وقتادة. وذهب بعضهم ومنهم إبن شهاب والحسن وعطاء وزيد بن أسلم إلى: أن الوصية للوالدين والوارثين منسوخة، إلاّ اذا أذنت الورثة.
ينظر: جامع البيان: 2/ 69، وأحكام القرآن: الجصاص، 1/ 165، والإيضاح:120 ـ 121، ومعالم التنزيل: 1/ 211، ونواسخ القرآن: 61، والتفسير الكبير: 5/ 68، وتفسير القرآن العظيم: 1/ 330، وغرائب القرآن: 2/ 159،ولباب التأويل: 1/ 108، والدر المنثور: 2/ 424 ـ عن إبن عباس، والنسخ في القرآن الكريم: د. محمد صالح، 46 ـ ورجحه.
(11) ينظر: جامع البيان: 2/ 70، والإيضاح: 121 ـ عن إبن عباس وابن عمر ومجاهد والسدي ومالك وأصحابه، ومعالم التنزيل:1/ 211 ـ وعزاه إلى الأكثرين، والناسخ والمنسوخ: إبن العربي، 21، ولباب ااتأويل: 1/ 108 ـ وعزاه إلى الأكثرين من المفسرين والعلماء وفقهاء الحجاز والعراق، وروح المعاني: 2/ 83 وعزاه إلى الأكثرين. تنظر تفصيلات عدم وجوب الوصية في: الجامع لأحكام القرآن: 2/ 259 ـ 260، والإكليل: 23، وحاشية شيخ زادة: 1/ 489، والفقه الإسلامي وأدلته: 10/ 7443.
وخلاصة القول في الآية:
إن القول بعدم نسخها هو الراجح عند الكثير، فإن آية المواريث قد خصصت عموم آية الوصية، فهي تشمل الوارثين وغيرهم، فخصصتها آية المواريث بغيرالوارثين وأكد تخصيصها قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( لا وصية لوارث ) )، فما بقيت الوصية إلاّ لغير الوارثين، أوالوارثين مع إذن الورثة، والعلماء في ذلك إمّا على الوجوب أو الندب.
ونقل إحكامها عن مسروق وأبي العالية وطاووس والضحاك والحسن وقتادة وعلاء بن زيد ومسلم بن يسار وعبد الله بن معمر وغيرهم.
ينظر للتفصيل: جامع البيان: 2/ 68 ـ 69، والناسخ والمنسوخ: إبن سلامة: 82، والناسخ والمنسوخ: الأسفرائني، و: (4) ، والتفسير الكبير: 5/ 67، والناسخ والمنسوخ: العتائقي،31، والتبيان: 119 ـ وما بعدها.