فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 255

وفي هذه السورة أيضًا قوله تعالى: {ولاَ تَعضُلُوهُنَّ لِتَذهَبوا بِبعض ما ءَاتَيتُمُوهُنَّ إلاّ أن يأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبيِّنةٍ وعَاشِروهُنَّ بالمَعرُوفِ فإن كَرِهتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [1] .

ذكر بعض المفسرين: أنه إذا أصابت المرأة فاحشة، أخذ منها زوجها ما ساق إليها،

(فنسخ الله) [2] ذلك بالحدود [3] .

والحق عندي: ما اختاره بعض المفسرين من أنه ليس بمنسوخ [4] ، لأن المراد من الفاحشة: إمّا

(1) (19 / النساء 4) .

(2) ما بين القوسين في: (ب) (فنسخها) . والصحيح الملائم مع السياق ما هو ثابت في: (أ) .

(3) وهذا مروي عن عطاء والأصم. وذهب إبن حزم والأسفرائني وإبن البارزي وإبن خزيمة والعتائقي

... إلى نسخها بالإستثناء بقوله: {إلاّ أن يأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبيِّنةٍ} .

ينظر: الكتاب المصنف: عبد الرزاق، 6/ 323 برقم (11020) ، وجامع البيان: 4/ 211 ـوناقشه، والناسخ والمنسوخ: إبن حزم، 33، والناسخ والمنسوخ: الأسفرائني، و: (4) ،والإيضاح: 182، ومعالم التنزيل: 1/ 588، والكشاف: 1/ 514، والناسخ والمنسوخ: إبن العربي، 93 ـ 94، وأحكام القرآن: إبن العربي، 1/ 362، والجامع لأحكام القرآن: 5/ 96، وغرائب القرآن: 4/ 219، وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه: 286، ولباب التأويل: 1/ 332، والموجز: 269، والناسخ والمنسوخ: العتائقي، 41، والدرالمنثور: 4/ 464، وروح المعاني: 4/ 378.

(4) فلا تعارض بين الحدود وهذه الآية، إذ نسخت هذه الآية ما كان عليه الناس في الجاهلية من هضم حقوق المرأة بالحبس والعضل ابتغاء أن يفتدي بمهرها أو أموالها وحقوقها، أو تكون كمتاع يورث. ومثل هذا لايعتبر نسخًا كما قاله إبن العربي، أو أن الحد حق لله تعالى على من أتى الزنى، أمّا العضل فحق للزوج إذا أتين بفاحشة مبينة كما قاله الطبري. ينظر: جامع البيان: 4/ 212 ـ 213، وأحكام القرآن: إبن العربي، 1/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت