هلال بن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه ولا يعين عليه، ومن وصل إلى هلال من قومه وغيرهم ولجأ (إليهم فله) [1] الجوار مثل ما لهلال [2] .
وعن إبن عباس (- رضي الله عنه -) : هم بنو بكر بن زيد من مناة [3] . وقيل: خزاعة [4] . {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ} [5] عطف على الصلة [6] على ما هو الراجح [7] ، أي: والذين جاؤوكم كافون عن قتالكم // 25 / أ // وقتال قومهم، وهم: بنو مدلج [8] ، فكانوا لا يريدون قتالهم ـ لأنهم أقاربهم ـ ولا يريدون قتالكم [9] .
(1) وما بين القوسين في التفاسير:".. إليه فلهم .."وهو أولى.
(2) معالم التنزيل: 1/ 674 ـ وقال فيه المحقق: ضعيف جدًا، والكشاف:1/ 551، والتفسيرالكبير
...: 10/ 230، ومدارك التنزيل: 1/ 379، ولباب التأويل: 1/ 379، وأنوار التنزيل: 2/ 232.
وأخرج السيوطي عن مجاهد: إن الآية نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي، وكان بينه وبين
... المسلمين عهد، وقصده ناس من قومه فكره أن يقاتل المسلمين وكره أن يقاتل قومه. لباب النقول:76.
(3) معالم التنزيل:1/ 674، والكشاف:1/ 551 ـ وما عزاه إلى إبن عباس، والتفسيرالكبير:10/ 230، والجامع لأحكام القرآن: 5/ 309، ولباب التأويل: 1/ 379، وانوار التنزيل: 2/ 232.
وبنو بكر هم: بطن من كنانة بن خزيمة، من العدنانية. معجم قبائل العرب القديمة والحديثة: 1/ 92.
(4) وهو المروي عن قتادة. معالم التنزيل: 1/ 674، والمصفى: 203، والتفسيرالكبير: 10/ 230، والجامع لأحكام القرآن: 5/ 309، ولباب التأويل: 1/ 379، وغرائب القرآن: 5/ 128، وأنوار التنزيل: 2/ 231 ـ 232.
و (الخزاعة) أو (الخزاعي) :"بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وفي آخرها العين المهملة،"
... هذه النسبة إلى خزاعة، منها: أبو عبد الله أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم، ..."."
ويقول المعلق في الهامش:"وقيل لها خزاعة لأنهم إنقطعوا عن الأزد لما تفرقت الأزد من اليمن"
... أيام سيل العرم وأقاموا بمكة، وسار الآخرون إلى المدينة والشام وعمان ...". الأنساب: 2/ 358 ـ 359."
(5) (90 / النساء 4) .
(6) أي قوله تعالى في الآية نفسها: {يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} ، فعلى هذا يكون
... المستثنى صنفين، الأول: {الَّذِينَ يَصِلُونَ ... } ، والثاني: {جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ... } .
(7) ينظر: الكشاف: 1/ 551، والتفسيرالكبير: 10/ 230، وغرائب القرآن: 5/ 129، وحاشية
... شيخ زادة: 2/ 158، وروح المعاني: 5/ 161، والجدول في إعراب القرآن: 3/ 126.
وذكر الفخرالرازي وجهين لترجيح ذلك:
أ ـ إن ترك القتال سبب قريب لترك التعرض، وإذا عطف على صفة (قوم) يكون سببًا بعيدًا.
ب ـ إن السبب الموجب لترك التعرض لهم تركهم للقتال لا الإتصال بمن ترك القتال، وهو على
... العطف على صفة (قوم) ، لقوله تعالى بعد: {فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} فَإِنْ
... اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا.
ينظر: التفسيرالكبير: 10/ 230.
وعلى ذلك يكون معنى الآية كما قال النيسابوري:"كأنه قيل: الذين يتصلون بالمعاهد"
... أو إلى الذين لا يقانلوكم". غرائب القرآن: 5/ 129."
(8) يقول السمعاني:"المُدْلِجِي: بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام وفي آخرها جيم. هذه"
... النسبة إلى بني مدلج، وهم من القافة الذين يلحقون الأولاد بالآباء، منهم: سراقة بن جعشم ..."."
... الأنساب: 5/ 232 ـ 233.
(9) فقد عاهدوا أن لا يقاتلوا المسلمين وعاهدوا قريشًا بما عاهدوا المسلمين به.
ينظر: معالم التنزيل: 1/ 674، والكشاف: 1/ 552، والجامع لأحكام القرآن: 5/ 309،
... ولباب التأويل: 1/ 380، وغرائب القرآن: 5/ 129 ـ وعزاه إلى الجمهور، وأنوارالتنزيل:
... 1/ 233، وحاشية شيخ زادة: 2/ 158، وروح المعاني: 5/ 161.