فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 177

قَوْلُهُ: (أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ .. ) إلخ؛ فِيهِ [1]

). وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْمَعِيَّةِ إِذَا اسْتَحْضَرَهَا الْعَبْدُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ؛ فَإِنَّهُ يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ - عز وجل - أَنْ يَرَاهُ حَيْثُ نَهَاهُ، أَوْ أَنْ يَفْتَقِدَهُ حَيْثُ أَمَرَهُ، فَتَكُونُ عَوْنًا لَهُ عَلَى اجْتِنَابِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،

وَلَا سِيَّمَا إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ صِلَةٍ وَمُنَاجَاةٍ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، فَيَخْشَعُ قَلْبُهُ، وَيَسْتَحْضِرُ عَظَمَةَ اللَّهِ وَجَلَالَهُ، فَتَقِلُّ حَرَكَاتُهُ، وَلَا يُسِيءُ الْأَدَبَ مَعَ رَبِّهِ بِالْبَصْقِ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ. قَوْلُهُ: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ .. ) إلخ؛ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونُ قِبَلَ وَجْهِ الْمُصَلِّي. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي (الْعَقِيدَةِ الْحَمَوِيَّةِ) ،(إِنَّ الْحَدِيثَ حَقٌّ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ قِبَلَ وَجْهِ الْمُصَلِّي، بَلْ هَذَا الْوَصْفُ يَثْبُتُ لِلْمَخْلُوقَاتِ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ أَنَّهُ يُنَاجِي السَّمَاءَ أَوْ يُنَاجِي الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ؛ لَكَانَتِ السَّمَاءُ وَالشَّمْسُ

وَالْقَمَرُ فَوْقَهُ، وَكَانَتْ أَيْضًا قِبَلَ وَجْهِهِ). قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ .. ) إلخ؛ تَضَمَّنَ الْحَدِيثُ إِثْبَاتَ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: الْأَوَّلِ، وَالْآخِرِ، وَالظَّاهِرِ، وَالْبَاطِنِ، وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى،

(1) ليس في الأصل لفظ"فيه"ولكن يقتضيه السياق. إسماعيل الأنصاري.) دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الْإِيمَانِ هُوَ مَقَامُ الْإِحْسَانِ وَالْمُرَاقَبَةِ، وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَ

العبد رَبَّهُ

كَأَنَّهُ يَرَاهُ وَيُشَاهِدُهُ، وَيَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ، فَلَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَفْعَلُ وَلَا يَخُوضُ فِي أَمْرٍ إِلَّا وَاللَّهُ رَقِيبٌ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ؛ قَالَ تَعَالَى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

)سورة يونس آية: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت