الْحُلُولِيَّةُ! أَوْ يُفْهَمَ مِنْ قَوْلِهِ: (فِي السَّمَاءِ)
أَنَّ السَّمَاءَ ظَرْفٌ حَاوٍ لَهُ مُحِيطٌ بِهِ! كَيْفَ وَقَدْ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ جَمِيعًا؟! وَهُوَ
الَّذِي { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] ؟! فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَبْلُغُهُ وَهْمُ الْوَاهِمِينَ، وَلَا تُدْرِكُهُ أَفْهَامُ الْعَالَمِينَ.
الْإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ أَنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ (فَصْلٌ) وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْإِيمَانُ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ جَمَعَ بَيْنَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
عليه وسلم - {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [2] ، وَمَا ذُكِرَ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ لَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ مِنْ عُلُوِّهِ وَفَوْقِيَّتِهِ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ
شَيْءٌ فِي جَمِيعِ نُعُوتِهِ، وَهُوَ عَلِيٌّ فِي دُنُوِّهِ،
قَرِيبٌ فِي عُلُوِّهِ. قَوْلُهُ: (وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْإِيمَانُ .. ) إلخ، يَجِبُ الْإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ أَنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ قَرِيبٌ مِمَّنْ يَدْعُوهُ وَيُنَاجِيهِ، يَسْمَعُ دُعَاءَهُ وَنَجْوَاهُ، وَيُجِيبُ دُعَاءَهُ مَتَى شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ، فَهُوَ تَعَالَى قَرِيبٌ قُرْبَ الْعِلْمِ وَالْإِحَاطَةِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
أَصْلًا بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قُرْبِهِ تَعَالَى وَمَعِيَّتِهِ وَبْيَنْ مَا فِيهِمَا مِنْ عُلُوِّهِ تَعَالَى وَفَوْقِيَّتِهِ.
(1) سورة الحج آية: 65.
(2) أبو داود الصلاة (1526)
(3) سورة ق آية: 16.