فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 177

جِمَاعَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي

يَتَخَلَّقُ بِهَا أَهْلُ السُّنَّةِ فَصْلٌ ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذِهِ الْأُصُولِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ. وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ

الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ مَعَ الْأُمَرَاءِ أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا، وَيُحَافِظُونَ عَلَى الْجَمَاعَاتِ. وَيَدِينُونَ بِالنَّصِيحَةِ لِلْأُمَّةِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ

كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ؛ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ [1] ، وَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ

الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا [3] . وَيَنْدُبُونَ إِلَى أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ. وَيَأْمُرُونَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ.

(1) البخاري المظالم والغصب (2314) ، مسلم البر والصلة والآداب (2585) ، الترمذي البر والصلة (1928) ، النسائي الزكاة (2560) ، أحمد (4/ 405) .

(2) البخاري الأدب (5665) ، مسلم البر والصلة والآداب (2586) ، أحمد

(3) الترمذي الرضاع (1162) ، أحمد (2/ 250) ، الدارمي الرقاق (2792) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت