فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 177

وَآلُ الشَّخْصِ هُمْ مَنْ يَمُتُّونَ إِلَيْهِ بِصِلَةٍ وَثِيقَةٍ مِنْ قَرَابَةٍ وَنَحْوِهَا.

وَآلُهُ - صلى الله عليه وسلم - يُرَادُ بِهِمْ أَحْيَانًا مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، وَيُرَادُ بِهِمْ أَحْيَانًا كُلُّ مَنْ تَبِعَهُ عَلَى دِينِهِ.

وَأَصْلُ (آلٍ) : أَهْلٌ، أُبْدِلَتِ الْهَاءُ هَمْزَةً، فَتَوَالَتْ هَمْزَتَانِ، فَقُلِبَتِ الثَّانِيَةُ مِنْهُمَا أَلِفًا، وَيُصَغَّرُ عَلَى أُهَيْلٍ أَوْ أُوَيْلٍ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِيمَا شَرُفَ غَالِبًا، فَلَا يُقَالُ: آلُ الْإِسْكَافِ وَآلُ الْحَجَّامِ.

وَالْمُرَادُ بِالصَّحْبِ أَصْحَابُهُ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَقِيَهُ حَالَ حَيَاتِهِ مُؤْمِنًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ.

وَالسَّلَامُ: اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ سَلَّمَ تَسْلِيمًا عَلَيْهِ، بِمَعْنَى طَلَبَ لَهُ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَهُو اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهُ: الْبَرَاءَةُ وَالْخَلَاصُ مِنَ النَّقَائِصِ وَالْعُيُوبِ، أَوِ الَّذِي يُسَلِّمُ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ.

وَ (مَزِيدًا) صِفَةٌ لِـ (تَسْلِيمًا) ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ (زَادَ) الْمُتَعَدِّي، وَالتَّقْدِيرُ: مَزِيدًا فِيهِ.

أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا اعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ: أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.

(أَمَّا بَعْدُ) : كَلِمَةٌ يُؤْتَى بِهَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى الشُّرُوعِ فِي الْمَقْصُودِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَعْمِلُهَا كَثِيرًا فِي خُطَبِهِ وَكُتُبِهِ، وَتَقْدِيرُهَا عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.

والْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (هَذَا) إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ هذَا الْمُؤَلَّفُ مِنَ الْعَقَائِدِ الْإِيمَانِيَّةِ الَّتِي أَجْمَلَهَا فِي قَوْلِهِ: (وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت