(وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَظَرَ أَحَدُهُمْ تَحْتَ قَدَمِهِ لَأَبْصَرَنَا) ، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى وَهُوَ عَلَيْهِ أَيْنَ مَا حَكَاهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (سورة التوبة آية: 40.
فَالْمُرَادُ بِالْمَعِيَّةِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى مِنَ الْأَعْدَاءِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
يَخَافَا بَطْشَ فِرْعَوْنَ بِهِمَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ - عز وجل - مَعَهُمَا بِنَصْرِهِ وَتَأْيِيدِهِ. وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْآيَاتِ يُخْبِرُ اللَّهُ فِيهَا عَنْ مَعِيَّتِهِ
لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُرَاقِبُونَ لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا وَنَهْيِهِ، وَيَحْفَظُونَ حُدُودَهُ، وَلِلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يَلْتَزِمُونَ الْإِحْسَانَ فِي كُلِّ
شَيْءٍ، وَالْإِحْسَانُ يَكُونُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، فَهُوَ فِي الْعِبَادَةِ مَثَلًا أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ فِي حَدِيثِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَكَذَلِكَ يُخْبِرُ عَنْ مَعِيَّتِهِ لِلصَّابِرِينَ الَّذِينَ يَحْبِسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُ، وَيَتَحَمَّلُونَ الْمَشَاقَّ وَالْأَذَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْتِغَاءَ وَجْهِهِ؛ صَبْرًا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَصَبْرًا عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَصَبْرًا عَلَى قَضَائِهِ. إِثْبَاتَ صِفَةِ لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا على المخالفين (وَقَوْلُهُ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
[3] ، {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) (( (( [4] ، (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) سورة المائدة آية: 116. &%$، (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (}
سورة الأنعام آية: 115. &%$، وَقَوْلُهُ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [5] ، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [6] ، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [7] ، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [8] ، وَقَوْلُهُ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [9] ،
[10] . تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ إِثْبَاتَ صِفَةِ الْكَلَامِ
لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى هَذِهِ مَرْيَمَ نِزَاعًا كَبِيرًا: فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ كَلَامَهُ سُبْحَانَهُ مَخْلُوقًا مُنْفَصِلًا
مِنْهُ، وَقَالَ: إِنَّ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ خَالِقٌ صِدْقًا وَعَدْلًا الْمُعْتَزِلَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ لَازِمًا لِذَاتِهِ أَزَلًا وَأَبَدًا، لَا
يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَنَفَى وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) مَعْنًى وَاحِدٌ فِي الْأَزَلِ، وَهُمُ الْكُلَّابِيَّةُ وَالْأَشْعَرِيَّةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ
زَعَمَ أَنَّهُ حُرُوفٌ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَقَالَ: إِنَّهَا مُقْتَرِنَةٌ فِي الْأَزَلِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يَتَكَلَّمُ
بِهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَهُمْ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ جَعَلَهُ حَادِثًا قَائِمًا بِذَاتِهِ تَعَالَى، وَمُتَعَلِّقًا بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَلَكِنْ
زَعَمَ أَنَّ لَهُ وَنَادَيْنَاهُ فِي جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) فِي
(1) سورة طه آية: 46.
(2) ليس في الأصل"عليه"
"ولكن السياق يقتضيه. إسماعيل الأنصاري.،."
(3) سورة النساء آية: 87.
(4) سورة النساء آية: 122.
(5) سورة النساء آية: 164.
(6) سورة البقرة آية: 253.
(7) سورة الأعراف آية: 143.
(8) سورة مريم آية: 52.
(9) سورة الشعراء آية: 10.
(10) (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ آية: حَدِيثًا(87 ) ) ، وَقَوْلُهُ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (