فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 177

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَالْعَرْشُ

فَوْقَ الْمَاءِ .. ) إلخ؛ فَفِيهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْإِيمَانِ بِعُلُوِّهِ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، وَبِإِحَاطَةِ [1] عِلْمِهِ بِالْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا. فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَلِيٌّ فِي دُنُوِّهِ، قَرِيبٌ فِي عُلُوِّهِ.

أَفْضَلَ الْإِيمَانِ هُوَ مَقَامُ الْإِحْسَانِ وَالْمُرَاقَبَةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ، حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَوْلُهُ: {إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ} [2] ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ

بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ لِلَّهِ

شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ؛ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ [3] ، رِوَايَةُ مُسْلِمٍ، وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا رَفَعَ الصَّحَابَةُ أَصْوَاتَهُمْ بِالذِّكْرِ: {أَيُّهَا النَّاسُ أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا، إِنَّ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ} [4] ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

(1) كذا

في الأصل، والصواب"وبين الإيمان بإحاطة"، إسماعيل الأنصاري.

(2) مسلم الزهد

والرقائق (3014) .

(3) مسلم الذكر

والدعاء والتوبة والاستغفار (2713) ، أبو داود الأدب (5051) ، أحمد (2/ 404) .

(4) البخاري القدر (6236) ، مسلم الذكر

والدعاء والتوبة والاستغفار (2704) ، الترمذي الدعوات (3374) ، أبو داود الصلاة (1526) ، أحمد (4/ 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت