سَلَامَةُ السنة وقلوب أهل السنة للصحابة جميعا (فَصْلٌ) وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ، وَطَاعَةُ النَّبِيِّ - صلى فِي قَوْلِهِ:
لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا
مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ [2] .. الْآيَةَ. فَهَذَا الدُّعَاءُ الصَّادِرُ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِمَّنِ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ مَحَبَّتِهِمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَنَائِهِمْ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أَهْلٌ لِذَلِكَ
الْحُبِّ وَالتَّكْرِيمِ؛
لِفَضْلِهِمْ، وَسَبْقِهِمْ، وَعَظِيمِ سَابِقَتِهِمْ، وَاخْتِصَاصِهِمْ بِالرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِإِحْسَانِهِمْ إِلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الْمُبَلِّغُونَ لَهُمْ
جَمِيعَ مَا
(1) سورة الحشر آية: 10.
(2) (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ(3470) ، مسلم فضائل الصحابة (2541) ، الترمذي المناقب
أبو داود السنة (4658) ، ابن ماجه المقدمة (161) ، أحمد (3/ 55) . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ بِهِ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا إِنَّ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الَّتِي فَارَقُوا بِهَا
مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ أَنَّهُمْ لَا يُزْرُونَ بِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى وَلَا يَطْعَنُونَ عَلَيْهِ، وَلَا يَحْمِلُونَ لَهُ حِقْدًا وَلَا بُغْضًا وَلَا احْتِقَارًا، فَقُلُوبُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ مِنْ وَلَا يَقُولُونَ فِيهِمْ إِلَّا مَا حَكَاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) سورة الحشر آية: 10.