وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَيَشْهَدُونَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كَالْعَشَرَةِ، وَثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ) . أَمَّا الْعَشَرَةُ؛ فَهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. وَأَمَّا غَيْرُهُمْ؛ فَكَثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، وَعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَكُلِّ مَنْ وَرَدَ الْخَبَرُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
أفضل الأمة بعد الرسول عليه السلام(وَيُقِرُّونَ بِمَا تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ على خلافة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - عَنْ
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
-رضي الله عنه - مِنْ أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَيُثَلِّثُونَ بِعُثْمَانَ، وَيُرَبِّعُونَ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ؛ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ، وَكَمَا أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ فِي الْبَيْعَةِ. مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ
السُّنَّةِ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَدَّمَ قَوْمٌ عُثْمَانَ وَسَكَتُوا، أَوْ رَبَّعُوا بِعَلِيٍّ، وَقَدَّمَ قَوْمٌ عَلِيًّا،
وَقَوْمٌ تَوَقَّفُوا. لَكَنِ اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٍّ. وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَسْأَلَةُ عُثْمَانَ مِنَ الْأُصُولِ
الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ. لَكَنِ الَّتِي يُضَلَّلُ فِيهَا: مَسْأَلَةُ الْخِلَافَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبُو بَكْرٍ، لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ طَعَنَ الْفَتْحِ خِلَافَةِ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى بِهِ النَّقْلُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
وَغَيْرِهِ مِنْ
أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) ؛ فَقَدْ أَنَّ