كيفية الحساب بالنسبة للمؤمن والكافر(وَيُحَاسِبُ اللَّهُ الْخَلَائِقَ، وَيَخْلُو بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ؛ كَمَا وُصِفَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ؛ فَلَا يُحَاسَبُونَ مُحَاسَبَةَ مَنْ تُوزَنُ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ؛ فَإِنَّهُ لَا حَسَنَاتِ لَهُمْ، وَلَكِنْ
تُعَدُّ أَعْمَالُهُمْ، فَتُحْصَى، فَيُوقَفُونَ عَلَيْهَا وَيُقَرَّرُونَ بِهَا). قَوْلُهُ: (وَيُحَاسِبُ اللَّهُ الْخَلَائِقَ .. ) إلخ؛ الْمُرَادُ بِتِلْكَ الْمُحَاسَبَةِ تَذْكِيرُهُمْ وَإِنْبَاؤُهُمْ بِمَا قَدَّمُوهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ؛ قَالَ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ وَفِي مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا عُذِّبَ، بِنَا حَاسِبِينَ(47) اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ:
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ اللَّهَ - عز وجل - يُدْنِي مِنْهُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيُحَاسِبُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا يَوْمَ كَذَا؟ أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا يَوْمَ كَذَا؟ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَأَيَقْنَ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ؛ قَالَ لَهُ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ.