فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 177

الْمُوَحِّدِينَ مِنَ النَّارِ وَدُخُولِهِمُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَسَطٌ بَيْنَ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَبَيْنَ مُوجِبِيهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ عِنْدَهُمْ؛ (213) مُفَوَّضٌ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا

عَنْهُ؛ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ السَّابِقَةُ. وَإِذَا عَاقَبَهُ بِهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُدُ خُلُودَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ.

أهل السنة وسط بين الطوائف فِي بَابِ

أَسْمَاءِ الْإِيمَانِ وَالدِّينِ (وَفِي بَابِ أَسْمَاءِ الْإِيمَانِ وَالدِّينِ بَيْنَ الْحَرُورِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ) . قَوْلُهُ:(وَفِي

بَابِ أَسْمَاءِ الْإِيمَانِ .. )إلخ؛ كَانَتْ مَسْأَلَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ مِنْ

أَوَّلِ مَا وَقَعَ فِيهِ بَيْنَ الطَّوَائِفِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَكَانَ لِلْأَحْدَاثِ السِّيَاسِيَّةِ

وَالْحُرُوبِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ الْحِينِ، وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا مِنْ ظُهُورِ الْخَوَارِجِ وَالرَّافِضَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي ذَلِكَ النِّزَاعِ. وَالْمُرَادُ بِالْأَسْمَاءِ هُنَا أَسْمَاءُ الدِّينِ، مِثْلُ مُؤْمِنٍ، وَمُسْلِمٍ، وَكَافِرٍ، وَفَاسِقٍ .. إلخ. وَالْمُرَادُ بِالْأَحْكَامِ أَحْكَامُ أَصْحَابِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَالْخَوَارِجُ الْحَرُورِيَّةُ، إِلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْإِيمَانِ إِلَّا مَنْ صَدَّقَ

بِجَنَانِهِ، وَأَقَرَّ بِلِسَانِهِ، وَقَامَ بِجَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ، وَاجْتَنَبَ جَمِيعَ الْكَبَائِرِ.

(1) سورة النساء آية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت