فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 177

جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُمْ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا وَصَلَ لِأَحَدٍ عِلْمٌ وَلَا خَبَرٌ إِلَّا بِوَاسِطَتِهِمْ، وَهُمْ يُوَقِّرُونَهُمْ أَيْضًا طَاعَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ حَيْثُ نَهَى عَنْ سَبِّهِمْ وَالْغَضِّ مِنْهُمْ، وَبَيَّنَ أَنَّ الْعَمَلَ مِنْ أَحَدِ أَصْحَابِهِ يَفْضُلُ الْعَمَلَ الْكَثِيرَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَذَلِكَ لِكَمَالِ إِخْلَاصِهِمْ، وَصَادِقِ إِيمَانِهِمْ [1] .

أهل السنة يُقَدِّمُونَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْأَنْصَارِ وَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْدُ وَقَاتَلَ، وَيُقَدِّمُونَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْأَنْصَارِ. وَيُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ

قَالَ لِأَهْلِ

بَدْرٍ وَكَانُوا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ:(اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ

لَكُمْ). وَبِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ؛ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ بَلْ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ. وَيَشْهَدُونَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَالْعَشَرَةِ، وَثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ:(وَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْل الْفَتْحِ وَهُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ وَقَاتَلَ

عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدِهِ وَقَاتَلَ)؛ فَلِوُرُودِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ بِذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (* قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( سورة الحديد آية: 10.

وَأَمَّا تَفْسِيرُ الْفَتْحِ بِصُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ؛ فَذَلِكَ

هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ سُورَةَ الْفَتْحِ نَزَلَتْ عَقِيبَهُ.

(1) شرفهم بصحبة النبي. إسماعيل الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت