فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 177

فَبَيَّنَ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ الصَّحِيحَةَ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ بِإِذْنِهِ، وَأَنَّ هَذَا قَوْلَهُ مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ مَا يَتَمَسَّكُ بِهِ الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ فِي نَفْيِ الشَّفَاعَةِ مِنْ

مِثْلِ قَوْلِهِ

تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] ، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] .. إلخ؛ فَإِنَّ

الشَّفَاعَةَ الْمَنْفِيَّةَ هُنَا هِيَ الشَّفَاعَةُ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ، وَكَذَلِكَ الشَّفَاعَةُ الشِّرْكِيَّةُ الَّتِي يُثْبِتُهَا الْمُشْرِكُونَ لِأَصْنَامِهِمْ، وَيُثْبِتُهَا النَّصَارَى

لِلْمَسِيحِ وَالرُّهْبَانِ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ بِغَيْرِ إِذْنِ اللَّهِ وَرِضَاهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَمَّا الشَّفَاعَةُ الْأُولَى؛ فَيَشْفَعُ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَهُمْ) ؛ فَهَذِهِ هِيَ الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى، وَهِيَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ النَّبِيُّونَ، وَالَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] . يَعْنِي: يَحْمَدُهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَوْقِفِ جَمِيعًا. وَقَدْ أَمَرَنَا

نَبِيُّنَا - صلى

الله عليه وسلم - إِذَا سَمِعْنَا النِّدَاءَ أَنْ نَقُولَ بَعْدَ الصَّلَاةِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ

مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي

وَعَدْتَهُ [5] .

(1) سورة المدثر آية: 48.

(2) سورة البقرة آية: 123.

(3) سورة الشعراء آية: 100.

(4) سورة الإسراء آية: 79.

(5) البخاري الأذان (589)

، الترمذي الصلاة (211) ، النسائي الأذان (680) ، أبو داود الصلاة (529) ، ابن ماجه الأذان والسنة فيه (722) ، أحمد (3/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت